صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 12 إلى 22 من 22
  1. #12
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مرسيدس بنز تفوز في سباق المجر وسائقها هاميلتون يطير بالسهام الفضية
    محققًا الفوز في سباق الجائزة الكبرى


    اعتلى هاميلتون العتبة الأولى من منصة تتويج سباق جائزة المجر الكبرى للمرّة السادسة في مسيرته، إذ لم يكن من المتوقّع أن تُحقّق مرسيدس الفوز على حلبة هنغارورينغ.



    كتب: خضر الراويرئيس التحرير



    يبدو بأنّ القدر ابتسم لمرسيدس خلال الأيام القليلة الماضية، فبعد المشكلة التي تعرّض لها هاميلتون خلال التجارب التأهيلية في الجولة السابقة في ألمانيا وانطلاقه من المركز الـ 14، بيد أنه حقّق فوزًا غير متوقّع تحت الأمطار بعد انسحاب منافسه سيباستيان فيتيل.

    وأعادت نفس الأمطار خلط الأوراق خلال التجارب التأهيلية بالأمس حيث استطاعت مرسيدس حجز الصفّ الأوّل على شبكة الانطلاق، حيث اعترف مدير فريق مرسيدس توتو وولف بأنّ الصانع الألماني لم يكن ليتواجد في هذا الموقع في ظروفٍ جوية جافة.

    هاميلتون الذي انطلق من المركز الأوّل لم يُواجه منافسة اليوم إذ حافظ على صدارته وقاد سباقًا هادئًا، إذ سيقوم على الأرجح بشكر زميله فالتيري بوتاس الذي حجز فيراري خلفه خلال النصف الثاني من السباق.




    هجوم ومطاردة لصيقة من فيراري

    ولكن الفنلندي لم يتمكّن من الصمود لفترةٍ أطول إذ وقبل 5 لفات من نهاية خسر كل شيء حيث تجاوزه فيتيل ليتقدّم إلى المركز الثاني، إذ وفي حين محاولته استعادة مركزه احتكّ بسيارة فيراري ليخسر جزءًا من القسم الأمامي لسيارته.

    وتراجع بوتاس إلى المركز الرابع قبل أن يخسر مركزه بعدها إلى ريكاردو الذي تقدّم عليه. ولكن رحلة الأسترالي لم تكن سهلة إذ وأثناء محاولة التجاوز الأولى، احتكّ بوتاس وريكاردو ببعضهما البعض من دون وقوع أضرار كبيرة حيث كانا قادرين على الوصول لخطّ النهاية.

    وهذا هو الفوز السادس لهاميلتون في المجر، والثالث له مع مرسيدس بعد عامي 2013 و2016، كما أنه وصل إلى فوزه رقم 67. ولكن هذه الأرقام لن تُشكّل أهمية بالنسبة للبريطاني الذي سينظر مباشرةً إلى ترتيب البطولة بعدما وسّع الفارق مع منافسه إلى 24 نقطة.

    وقال هاميلتون "لقد دخلنا هذه الجولة ونحن نعلم بأنّ فيراري ستكون سريعة للغاية، لذلك من الجيد الحصول على هذه النقاط. نحن نعتبرها كمكافأة بالتأكيد".

    وأتى فيتيل في المركز الثاني بفارق 17 ثانية بينما كان رايكونن على بعد 3 ثوانٍ من زميله. وهذه هي المنصة الخامسة على التوالي للفنلندي.

    وفي حين كان البعض يتحدث عن إمكانية فوز ريد بُل في المجر، إلّا أنها اكتفت بالمركز الرابع مع ريكاردو الذي قام بسلسلة من التجاوزات الجريئة. وبدأ الأسترالي سباقه من المركز 12 على شبكة الانطلاق. ونُشير إلى أنّ ماكس فيرشتابن انسحب خلال اللّفات الأولى من السباق جرّاء مشكلة في محرك رينو.

    بيير غاسلي حلّ في المركز السادس أمام كيفن ماغنوسن. أمّا فرناندو ألونسو فتواجد في مراكز النقاط من جديد بحلوله في المركز الثامن.
    وقد أكمل كارلوس ساينز الإبن ورومان غروجان ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:


    حافظ هاميلتون على صدارته للسباق أمام بوتاس، فيما استطاع فيتيل تجاوز زميله رايكونن للتقدّم إلى المركز الثالث. كما كسب فيرشتابن مركزَين خلال اللّفة الأولى ليصل للمركز الخامس، عكس زميله ريكاردو الذي تراجع إلى المركز 16. وقد احتكّ ماركوس بسيارة الأسترالي خلال اللّفة الأولى.



    لحظات الإنطلاق الأولى


    ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ فيتيل تواجد على الإطارات "اللّينة" عكس بقيّة منافسيه الذين فضلوا وضع إطارات "ألترا سوفت".
    ونجح هاميلتون في رفع الفارق مع بوتاس إلى 3.5 ثانية مع نهاية اللّفة الخامسة. في الوقت الذي انسحب فيه فيرشتابن من السباق بسبب مشكلة في المحرك.

    وقال الهولندي لفريقه "لا أملك الطاقة. لا أملك الطاقة" وأعرب مدير فريق ريد بُل كريستيان هورنر عن غضبه من انسحاب سائقه حيث قال "لقد تعرّض ماكس لمشكلة في المحرك. لا أعتقد بأنه علينا أن نتفاجأ من ذلك. إنه أمرٌ محبطٌ للغاية".

    وقام رايكونن بإجراء توقفه في اللّفة 15 إذ خرج على إطارات الـ"سوفت"، ولكن توقفه كان بطيئًا بعض الشيء. هذه الاستراتيجية، دفعت بوتاس للتوقف في اللّفة التالية لتغطية مواطنه حيث حافظ سائق مرسيدس على تقدمه.
    وتجدر الإشارة إلى أنّ رايكونن لم يتمكّن من شرب المياه خلال السباق بسبب مشكلة في القارورة المخصصة لذلك، إذ كانت درجات الحرارة مرتفعة في بودابست.

    وقال فريق مرسيدس لهاميلتون بأنّ الخطة تقتضي ببقائه على الحلبة طالما أنه يقوم بتسجيل أزمنة سريعة، بينما قال فريق فيراري لفيتيل بأنه سيتمّ الاعتماد على الخطة "سي".

    وقام هاميلتون بالتوقف في اللّفة 26 إذ انتقل إلى إطارات "السوفت" ليخرج في المركز الثاني وراء فيتيل الذي بقيّ على أرض الحلبة. في أثناء ذلك، قام ريكاردو بسلسلة من التجاوزات حيث تخطى العديد من السائقين ليصل إلى المركز الخامس وراء ثنائي فيراري ومرسيدس.

    وقام فيتيل بإجراء توقفه في اللّفة 40، ولكنه خرج وراء بوتاس جرّاء توقف بطيء للألماني. وكان من المتوقّع أن يخرج فيتيل أمام بوتاس تحت ظروفٍ طبيعية وذلك بعد قيادة إطاراته الصفراء لحوالى 40 لفة.

    في تلك المرحلة وبعد التوقفات، كان الترتيب كالتالي: هاميلتون، بوتاس، فيتيل، ريكاردو (لم يتوقف)، ورايكونن.

    وحاول فيتيل الاقتراب وتجاوز بوتاس بأسرع ما يُمكن كي يتمكّن من اللّحاق بهاميلتون الذي كان يحتلّ الصدارة بفارق 7.4 ثانية عن زميله. ولكن سائق فيراري لم يتمكّن من الاقتراب بما فيه الكفاية، حيث بقيّ بوتاس على أرض الحلبة من دون إجراء توقف إضافي من أجل تغطية رايكونن الذي توقف لمرّة ثانية.

    وقال فريق فيراري لفيتيل "بوتاس على إطارات قديمة، استخدمها لـ 30 لفة، وهو لن يقوم بالتوقف من جديد. عليك تجاوزه على المسار".
    وانسحب ستوفيل فاندورن في اللّفة 49 بسبب مشكلة في علبة التروس حيث كان يحتلّ المركز التاسع خلف زميله ألونسو.

    ونجح فيتيل وقبل 5 لفات من التقدّم على بوتاس إذ احتكّ به بوتاس من الخلف، قبل أن يتراجع الفنلندي إلى المركز الخامس بعد خسارة مركزه لصالح ريكاردو بسبب فقدانه للتماسك من إطاراته.




    جولات التأهيل للمراكز قبل السباق

    نتيجة سباق المجر:


    المركز السائق عدد اللفات الزمن الفارق منصات الصيانة النقاط
    1 لويس هاميلتون 70 1:37:16.427 1 25
    2 سيباستيان فيتيل 70 1:37:33.550 17.123 1 18
    3 كيمي رايكونن 70 1:37:36.528 20.101 2 15
    4 دانيال ريكاردو 70 1:38:02.846 46.419 1 12
    5 فالتيري بوتاس 70 1:38:06.427 50.000 1 10
    6 بيير غاسلي 70 1:38:29.700 1:13.273 1 8
    7 كيفن ماغنوسن 69 1 lap 1 Lap 1 6
    8 فرناندو ألونسو 69 1 lap 1 Lap 1 4
    9 كارلوس ساينز الإبن 69 1 lap 1 Lap 1 2
    10 رومان غروجان 69 1 lap 1 Lap 1 1
    11 برندون هارتلي 69 1 lap 1 Lap 1
    12 نيكو هلكنبرغ 69 1 lap 1 Lap 2
    13 إستيبان أوكون 69 1 lap 1 Lap 1
    14 سيرجيو بيريز 68 1 lap 2 Laps 1
    15 ماركوس إريكسون 68 2 laps 2 Laps 1
    16 سيرغي سيروتكين 68 2 laps 2 Laps 1
    17 لانس سترول 68 2 laps 2 Laps 1
    انسحب ستوفيل فاندورن 49 21 laps 21 Laps 1
    انسحب ماكس فيرشتابن 5 65 laps 65 Laps
    انسحب شارل لوكلير





    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  2. #13
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تحليل السباق: كيف سرقت مرسيدس الفوز على ملعب فيراري؟








    للمرّة الثانية في غضون سبعة أيّام، حقّق لويس هاميلتون ومرسيدس الفوز بالسباق الذي كان يجب أن يكون من نصيب فيراري. وعاد ذلك مجدّدًا إلى الأحوال الجويّة بالأساس، لكنّ مرسيدس حصلت في المقابل على علامات مشجّعة بالتوجّه إلى العطلة الصيفيّة.

    كان من المفترض أن تمثّل جولة المجر محاولة تقليلٍ للأضرار بالنسبة لمرسيدس. لم يكن الفوز "واقعيًا" وكان مستبعدًا للغاية بحسب ما أدلى به توتو وولف مدير فريق مرسيدس على ما اعتبره "ملعب فيراري".

    لكنّ مرسيدس وهاميلتون قلبا محاولة الحدّ من الضرر إلى فوزٍ على حساب فيراري وذلك بعد سيطرة مطلقة على صدارة السباق.
    كانت السهام الفضيّة على بُعد ستّ لفّات فقط من تحقيق ثنائيّة مذهلة، قبل أن يتقهقر أداء فالتيري بوتاس ما أدّى إلى تراجعه إلى الخلف. ومع نهاية النصف الأوّل من الموسم المليء بالتقلّبات المفاجئة، فإنّ قدرة هاميلتون ومرسيدس على قلب كارثة إلى انتصار مرّتين في غضون سبعة أيّام يُعدّ أمرًا مذهلًا.

    "توجّهنا إلى السباق الماضي وتفوّقوا علينا بأريحيّة في التصفيات" قال هاميلتون بعد فوزه الـ 67، وأضاف: "كما كانوا ليفعلوا ذلك هنا لو سارت التصفيات في ظروف جافة، لذلك نحن نرحّب بالسباقات الممطرة".

    لم يكن سباق جائزة المجر الكبرى ممطرًا، لكنّ تحقيق الفوز بالأحرى جاء خلال الأمطار. إذ تُعدّ التجارب التأهيليّة مصيريّة على حلبة هنغارورينغ المتعرّجة، وحدّدت مجريات القسم الثالث الممطر من التصفيات بعد ظهر السبت معالم سباق الأحد. حجز هاميلتون وبوتاس الصفّ الأوّل على شبكة الانطلاق بعد أن فصلت بينهما رُبع ثانية.

    يرجع ذلك بالأساس إلى براعة هاميلتون في المقطع الأخير من الحلبة الذي كان أسرع فيه بـ 0.426 ثانية من أقرب منافسيه. ويعود ذلك إلى اتّباع البريطاني الخطّ غير التقليدي الضيّق عند المنعطف الـ 13 في الوقت الذي اتّبع فيه بوتاس وسيباستيان فيتيل الخطّ الواسع من أجل الحصول على المزيد من التماسك.



    لويس هاميلتون، مرسيدس


    حصل هاميلتون على خروجٍ جيّد بالتوجّه إلى المنعطف الأخير في الوقت الذي فقد فيه بوتاس السيطرة جزئيًا على القسم الخلفي من سيارته ما أدّى لخسارته للمزيد من الوقت.

    "يبدو بأنّه بات من السهل أكثر أن يقترب السائقون من بعضهم البعض بفضل التكنولوجيا والبيانات" قال هاميلتون حيال القيادة في الأجواء الممطرة في وقتٍ مبكّرٍ من عطلة نهاية الأسبوع، وأضاف: "لكن عندما تصل إلى تلك الظروف ويتعلّق الأمر بشعورك داخل السيارة فحينها تظهر الفوارق ويُمكن للسائق إحداث فارقٍ كبير".

    كان أكثر جزء مبتلٍ من المسار في المقطع الأخير الذي تفوّق فيه هاميلتون وحصل على أفضل موقعٍ على شبكة الانطلاق نتيجة لمجهوده. لكنّ السؤال تمحور حينها حول قدرة سائقَي فيراري على القيام بعملٍ أفضل؟

    كان كيمي رايكونن مقتنعًا بالفعل بقدرته على القيام بعملٍ أفضل لو قدّم لفّة جيّدة في القسم الثالث. تواجد الفنلندي أمام زميله فيتيل، الذي اعترف بأنّه لم يُقدّم أفضل لفّاته هو الآخر، وأصرّ على أنّه كان ليخطف قطب الانطلاق الأوّل بلفّة نظيفة. لكن كما أشار فيتيل فإنّ فيراري لم تتمتّع بذات الأفضليّة التي تمتّعت بها خلال الأجواء الجافة عندما تهاطلت الأمطار.

    وقال فيتيل: "ربّما لسنا بذات التنافسيّة في الأجواء الممطرة بالمقارنة مع الأخرى الجافة. تمحور الأمر حول اللفّة الأخيرة وضغطت بقوّة وحاولت القيام بكلّ شيء. ربّما لم تكن أفضل لفّة، لكنّها لم تكن مروّعة أيضاً".

    وتابع: "لم نقم بالكثير من اللفّات في الأمطار هذا العام، وأمامنا بعض العمل الذي علينا القيام به. كانت النتيجة لتكون مختلفة. لم تكن كذلك، لهذا علينا ضمان تواجدنا ضمن المعركة في الأجواء الممطرة".

    اعتبر البعض السبب وراء ذلك حقيقة استخدام فيراري لزاوية انحناء أمامي أعلى من مرسيدس – إلى جانب ريد بُل التي كانت تتّجه للتواجد بين فيراري ومرسيدس في الأجواء الجافة. تزيد إطارات الأمطار ارتفاع تشغيل السيارة بشكلٍ طفيف وهو ما أدّى ربّما إلى تشتيت عمل الواجهة السفليّة للأرضيّة نتيجة التفاعل بين المكوّنات الانسيابيّة وسطح المسار.

    لكنّ تجهيز الإطارات للأجواء الممطرة بالكامل لعب دورًا أيضاً، إلى جانب عدم قدرة السائقين على استخراج أقصى أداء لسياراتهم كذلك. لم تُصبح سيارة فيراري سيّئة بشكلٍ مفاجئ تحت الأمطار، وبالنظر إلى خسارة فيتيل على يد زميله رايكونن، فنظريًا كان بوسع الألماني أن يكون أسرع. وفي حال اعتقد الفنلندي بأنّ تحقيق قطب الانطلاق الأوّل كان ممكنًا فيُمكن الافتراض بأنّ الفشل في تحقيق ذلك يعود إلى عدم بلوغ السائقين لأفضل أداء ممكن.



    لويس هاميلتون، مرسيدس


    حالما انتهت مجريات السبت على تلك النتيجة، فقد وجدت فيراري نفسها بصدد خوض معركة خاسرة لاستعادة أفضليّة المركز على المسار. وبالنظر إلى أفضليّة وتيرتها على مدار اللفّة الواحدة في الأجواء الجافة، فقد انقلب السباق الذي كان من المفترض أن تسيطر عليه القلعة الحمراء في ظلّ تواجد سيارة أو سيارتَي ريد بُل بينها وبين مرسيدس إلى سباقٍ صعب.

    انطلق سائقا مرسيدس على إطارات "ألترا سوفت"، بينما فصلت فيراري استراتيجيّتَي سائقَيها عبر منح رايكونن ذات تركيبة الإطارات في حين انطلق فيتيل على إطارات "سوفت". تمثّلت فرصة فيراري لتغيير معالم السباق في فصل – أو حتّى التقدّم على كلتا – سيارتَي مرسيدس عند الانطلاقة.

    لكنّ الترتيب بقي على حاله عند انطفاء الأضواء، حيث حافظ هاميلتون على الصدارة أمام بوتاس وثنائي فيراري. بقي ذلك على حاله إلى أن تمكّن فيتيل من تجاوز زميله رايكونن من الجهة الخارجيّة من المنعطف الثاني. وفي حين أنّ زميله كان ليّنًا بعض الشيء، إلّا أنّ ذلك مثّل تجاوزًا مذهلًا من فيتيل ساعده على قلب سباقه.

    وفي ظلّ تواجد ريد بُل خارج معركة الصدارة – حيث انطلق دانيال ريكاردو من المركز الـ 12 بينما انسحب ماكس فيرشتابن أثناء احتلاله المركز الخامس بعد تجاوزه لبيير غاسلي ومن ثمّ كارلوس ساينز الإبن، وذلك نتيجة مشكلة في نظام استعادة الطاقة الحركيّة "ام.جي.يو-كيه" ما تسبّب في اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة لفترة قصيرة – فقد اقتصر السباق على معركة مباشرة بين مرسيدس وفيراري.

    وقعت المهمّة على عاتق فيراري لزعزعة ذلك الوضع الثابت في الفترة الأولى من عمر السباق، وكان ذلك ما أقدم الحصان الجامح على القيام به بالفعل عبر استدعاء رايكونن مبكّرًا لمنحه إطارات "سوفت" في اللفّة الـ 14 من أصل 70. اضطرّت مرسيدس لتغطية تلك الخطوة عبر استدعاء بوتاس لنحصل على معركتَين ثنائيّتين عند تلك المرحلة.

    بحلول تلك المرحلة فقد وسّع هاميلتون أفضليّته في الصدارة إلى 6.5 ثانية أمام بوتاس الذي كان بدوره متقدّمًا على فيتيل بفارقٍ ثابتٍ عند مستوى 1.5 ثانية تقريبًا. توقّعت مرسيدس أن تقوم فيراري بشيء مختلف، لكنّ الأخيرة باغتتها باستدعاء رايكونن في ذلك الوقت المبكّر للغاية. استجابت مرسيدس عبر استدعاء بوتاس في اللفّة التالية واضعة أمامه 55 لفّة لإكمالها حتّى نهاية السباق وهو ما لعب دورًا كبيرًا في مجريات السباق لاحقًا.

    احتاج هاميلتون حينها لإطالة عمر إطاراته "ألترا سوفت" قدر الإمكان. وبالفعل تمكّن من القيام بذلك بنجاعة ليرفع الفارق بينه وبين فيتيل إلى 8.7 ثانية بين اللفّتين الـ 14 والـ 16.

    "يتقارب أداء الإطارات" قال هاميلتون بخصوص وتيرة إطارات "ألترا سوفت" في مواجهة تركيبة "سوفت"، وأضاف: "في حال رسمت خطًا لعمر الإطار فستجد بأنّ تركيبة «ألترا سوفت» تكون الأسرع في البداية وتتراجع بعد ذلك لتصل إلى مرحلة تقاطع على صعيد الوتيرة مع تركيبة «سوفت»".




    لويس هاميلتون، مرسيدس


    "بحلول الوقت الذي أجرى فيه فالتيري توقّفه وحصل فيه فيتيل على هواءٍ نقيٍ أمامه، فقد كنت قادرًا على الاستجابة للأزمنة التي يُسجّلها. أي أنّنا كنّا عند مرحلة التقاطع تلك، لكنّني كنت قادرًا على مجاراة أزمنته لفترة جيّدة من الوقت، وذلك ما حسم السباق".

    تُعدّ قدرة هاميلتون على القيام بذلك مشجّعة للغاية بالنسبة لمرسيدس التي عانت بشكلٍ عام لتقديم وتيرة جيّدة على تركيبة "ألترا سوفت" بالمقارنة مع فيراري نتيجة مشاكلها في التحكّم بحرارة الإطارات الخلفيّة. وكما أشار هاميلتون بنفسه فإنّ تلك أخبارٌ جيّدةٌ أخرى لإحدى نقاط ضعف مرسيدس وهي جائزة سنغافورة الكبرى.

    يعود ذلك إلى التغييرات على الإعدادات بين يومَي الجمعة والسبت، وذلك ساعد على حماية الإطارات أكثر وربّما كان ذلك يعني استخراج مرسيدس للمزيد من الأداء في التصفيات لو جرت في ظروفٍ جافة.

    ربّما من المستبعد القول بأنّ ذلك كان ليسمح لهاميلتون وبوتاس بالتفوّق على فيراري في التصفيات الجافة، لكن ربّما كانت الأمور لتكون أكثر سهولة ممّا كانت عليه يوم الجمعة عندما لم يتمكّن أيٌ من سائقَي مرسيدس من الإبقاء على إطاراته في حالة جيّدة حتّى المقطع الأخير من اللفّة خلال محاكاة التجارب التأهيليّة.

    بقي هاميلتون على الحلبة حتّى اللفّة الـ 25 قبل أن يجري توقّفه حينها. بحلول تلك المرحلة فقد قلّص فيتيل الفارق معه إلى 4.6 ثانية وكان من الواضح بأنّه سيبقى على الحلبة لفترة إضافيّة كونه على إطارات "سوفت" وكان يستهدف مهاجمة هاميلتون في القسم الأخير من السباق عندما ينتقل إلى إطارات "ألترا سوفت".

    بعد توقّف البريطاني فقد كانت تعليمات طاقمه واضحة بأنّ أولويّته تتمثّل في الحفاظ على إطاراته الخلفيّة لضمان تمتّعها بعمرٍ كافٍ لإكمال السباق وبأداء جيّد بما فيه الكفاية للإبقاء على فيتيل خلفه.

    وضع ذلك السهام الفضيّة في وضع حرجٍ طيلة عشر لفّات تمتّع خلالها فيتيل بفارقٍ كافٍ لإجراء توقّفه والعودة في الصدارة في حال اعتُمد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة، لكنّ ذلك لم يحدث لحسن حظّ مرسيدس، لكنّ ذلك أظهر في المقابل مدى جديّة المخاوف بشأن عمر الإطارات.

    وسّع فيتيل الفارق مع بوتاس صاحب المركز الثالث الذي كان يرزح تحت ضغطٍ من رايكونن ليصل الفارق إلى 25 ثانية. لكنّ ذلك الفارق تقلّص إلى 20.7 ثانية فقط بحلول اللفّة الـ 39 التي توجّه خلالها فيتيل إلى خطّ الحظائر وذلك نتيجة مواجهته للكثير من الزحام ورفع بوتاس لوتيرته بشكلٍ كبير مسجّلًا سلسلة من أسرع اللفّات.



    سيباستيان فيتيل، فيراري


    حصل فيتيل على إطارات "ألترا سوفت"، وتفاقم الوضع أكثر بعد الوقت الذي خسره على الحلبة بخسارة المزيد في خطّ الحظائر بعد أن بقي رابضًا في منطقة فريقه لـ 4.2 ثانية نتيجة مشكلة في تثبيت إطاره الأمامي الأيسر. عاد فيتيل إلى الحلبة متأخّرًا بـ 1.5 ثانية عن بوتاس، ليسأل فريقه مباشرة إن كان من الأفضل لو أجرى توقّفه أبكر من ذلك بقليل.

    إذ لو توقّف الألماني قبل ذلك الموعد ببضع لفّات ولم يحدث ذلك التأخير في تثبيت الإطار لعاد أمام بوتاس. لكن كما أشار سائق فيراري فقد كان مرجع ذلك إلى التخوّف من عدم قدرة إطارات "ألترا سوفت" على الصمود حتّى النهاية.

    "كان من الجيّد أن نكون أسرع من فالتيري على إطارات أقدم بكثير وتمكّنا من توسيع الفارق" قال فيتيل عندما سُئل حيال سبب تأخير توقّفه، وأضاف: "من الصعب توقّع الزحام أمامك وخسرت الكثير من الوقت هناك. كما واجهنا مشكلة التوقّف البطيء بعد ذلك".

    وتابع: "لا تتّصل بنا مرسيدس وتقول لنا: إطاراتنا لا تزال في حالة جيّدة لذلك بوسعكم التوقّف في وقتٍ أبكر. من الواضح بأنّ أسوأ ما قد يحدث هو توقّفك في وقتٍ مبكّر وتكسب مركزًا ومن ثمّ تتراجع تأديتك في النهاية".

    وواصل شرحه بالقول: "بالنظر إلى الظروف حينها فقد خسرنا وعدنا خلفه. أعتقد أنّ الفترة الأخيرة من السباق كانت لتكون أكثر راحة عبر محاولة اللحاق بلويس. لكن بالنظر إلى الفارق الذي تمتّع به فأعتقد بأنّه كان من الصعب اللحاق به. والقصّة مختلفة بالكامل بالنسبة للتجاوز، خاصة على هذه الحلبة".

    وأكمل: "أعتقد أنّنا كنّا لنلحق به، لكنّ التجاوز صعب. أي أنّ النتيجة النهائيّة لم تكن لتتغيّر، فقد تعيّن علينا القيام بعملٍ أكبر بالمقارنة مع العودة أمامه".

    قول "بعض العمل الإضافي" يُعدّ تقليلًا من العمل الفعلي الذي تعيّن على الألماني القيام به. كان هاميلتون حرًا في الأمام بعد أن ضيّعت فيراري فرصة منح فيتيل أفضليّة المركز على المسار أمام بوتاس.

    طُرحت بعض نقاط الاستفهام حول إدارة الإطارات، لكنّ هاميلتون قاد بشكلٍ مناسبٍ مستفيدًا من حجز بوتاس لسيارتَي فيراري خلفه وذلك بالنظر إلى أنّ رايكونن اقترب من الثنائي أمامه بنسقٍ سريع بعد أن أجرى توقّفًا ثانيًا في اللفّة الـ 38. استعاد الفنلندي المركز الرابع عندما أجرى ريكاردو توقّفه الوحيد أخيرًا في اللفّة الـ 44 وسرعان ما شقّ طريقه لينضمّ إلى المعركة على المركز الثاني مع بقاء 12 لفّة على النهاية.

    فكّرت مرسيدس في استدعاء بوتاس لمنحه إطارات جديدة من أجل ضمان المركز الثالث أمام رايكونن وذلك عند اعتماد فترة سيارة أمان افتراضيّة نتيجة انسحاب ستوفيل فاندورن، لكنّ الفريق قرّر اتّباع الخيار العدائيّ عبر البقاء حتّى النهاية.



    فالتيري بوتاس، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري

    جاء هجوم فيتيل الأخير على بوتاس في اللفّة الـ 65 عندما اقترب منه كثيرًا مستفيدًا من نظام "دي آر اس" بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل، لكنّ الفنلندي دافع بشراسة ما وضعه على الخطّ العريض عند الخروج من المنعطف بينما قطع فيتيل المسافة للعودة إلى الجهة الداخليّة.

    وبالتوجّه إلى المنعطف الثاني الأيسر، تواجد فيتيل أمام منافسه الفنلندي، لكنّ الأخير وجد نفسه محشورًا في الخطّ الداخلي ولدى انعطاف فيتيل فقد احتكّ الثنائي. كان بوتاس لا يزال بصدد التفكير في ما إذا كان عليه محاولة التشبّث بالمركز الثاني بالرغم من أنّ تقدّم فيتيل عليه كان أمرًا شبه محسومٍ حينها، لكنّ احتكاكهما تسبّب في كسر جزء من الجناح الأمامي لسيارة مرسيدس.

    "كان أنف سيارتي لا يزال في الداخل بالدخول إلى المنعطف الثاني، كان على الجهة الخارجيّة وانعطف مبكّرًا للغاية بالنسبة لي، ولم يكن لديّ مساحة للذهاب لها" قال بوتاس، وأضاف: "تلامسنا وكنت الوحيد الذي تضرّرت سيارته. أعتقد أنّها حادثة تسابقٍ عادلة".

    ولاحظ المراقبون الحادثة، لكنّهم خلصوا إلى عدم وجود حاجة للتحقيق فيها. كان فيتيل، الذي لم تتضرّر سيارته، مقتنعًا بأنّه كان أمام بوتاس بالفعل، لكنّه لم يلمه على ما حدث كونه كان يعلم مدى ضعف التماسك الذي يتمتّع به سائق مرسيدس عند تلك الفترة.

    وفي ظلّ تراجع بوتاس سريعًا إلى المركز الرابع خلف رايكونن ومعاناته مع جناحه الأمامي المتضرّر، فقد تراجع الفنلندي سريعًا ليجد نفسه عرضة لهجمات ريكاردو. أمضى الأسترالي 27 لفّة في التقدّم من المركز الـ 16 الذي أكمل فيه اللفّة الافتتاحيّة ليصل إلى المرتبة الخامسة أمام ترتيب خطّ الوسط. وبعدد 44 لفّة على إطارات "سوفت"، تمتّع سائق ريد بُل بوتيرة قويّة على تركيبة "ألترا سوفت" وحاول تجاوز بوتاس من الجهة الخارجيّة من المنعطف الأوّل مع بقاء ثلاث لفّات على النهاية.

    حاول المنافسة عند الكبح، لكنّ مقدّمة سيارته لم تستجب بالشكل الكافي وأغلق مكابحه الأماميّة اليمنى واصطدم بريكاردو. سلّط عليه المراقبون عقوبة 10 ثوانٍ بالرغم من أنّ مرسيدس أمرت حينها بوتاس بالسماح لريكاردو بتجاوزه، لكنّه رفض ذلك، إلّا أنّ الأسترالي تجاوزه في جميع الأحوال في اللفّة الأخيرة.

    علم بوتاس بأنّ سيارته كانت متضرّرة وكان عليه قبول تراجعه إلى المركز الخامس على يد ريكاردو. قام بوتاس بما أرادته منه مرسيدس لـ 64 لفّة، لكنّ الأوراق تبعثرت قليلًا، وبدا بأنّ الفنلندي بارد الأعصاب في المجمل قد فقد أعصابه هذه المرّة نتيجة لذلك.

    ربّما كان ذلك الجانب الوحيد غير المناسب بالنسبة لهاميلتون الذي عبر خطّ النهاية متقدّمًا بـ 17.1 ثانية عن أقرب ملاحقيه. لكن في حين أنّ فيتيل قام بما يسعه للحدّ من الضرر عبر التعافي للحلول ثانيًا ما يعني ارتفاع أفضليّة هاميلتون إلى 24 نقطة فقط في صدارة الترتيب العام بالتوجّه إلى العطلة الصيفيّة، إلّا أنّ حامل اللقب لم يكن قادرًا على إخفاء سعادته بالتغلّب على فيراري للمرّة الثانية في غضون سبعة أيّام.

    "كنت لأحلم فقط بالتواجد في المركز الذي نحن فيه الآن وذلك بالنظر إلى جميع العوام وبناءً على أدائنا بالمقارنة مع فيراري" قال البريطاني بعد انتصارَيه المتتاليين في هوكنهايم وهنغارورينغ.

    لكنّ جميع ذلك مردّه عاملٌ واحد وهو الطقس الذي تغيّر في مرحلة حاسمة وحوّل موازين القوى مرّتين في غضون أسبوع.



    الفائز لويس هاميلتون، مرسيدس








    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  3. #14
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم


    فيراري تتغلب على مرسيدس بنز

    السائق الألماني فيتيل يطيح بالسائق البريطاني بهاميلتون ويُحقّق الفوز
    بعد حادثة الانطلاقة الكبيرة في بلجيكا









    حقّق سيباستيان فيتيل فوزه الخامس هذا الموسم من بوابة جائزة بلجيكا الكبرى بعد أن تمكّن من اقتناص المركز الأوّل من غريمه لويس هاميلتون في اللفّة الأولى والحفاظ عليه حتّى خطّ النهاية، في الوقت الذي شهدت فيه الانطلاقة حادثة خطيرة في الخلف.

    في حين أنّ هاميلتون حافظ على مركزه في المسافة الفاصلة بين شبكة الانطلاق والمنعطف الأوّل، إلّا أنّ فيتيل استفاد من عامل السحب في الخطّ المستقيم الطويل نحو المنعطف الخامس ليخطف الصدارة ويتّجه نحو تحقيق فوزه الخامس هذا الموسم والثالث على حلبة سبا-فرانكورشان.

    ومثّل هذا الفوز الأوّل لفيراري منذ نسخة 2009، لكنّ فرحتها لم تكن كاملة وذلك بعد انسحاب كيمي رايكونن نتيجة الضرر الذي لحق بسيارته بعد أن اصطدم به دانيال ريكاردو عند المنعطف الأوّل في بداية السباق.
    وذهب المركز الثاني لهاميلتون الذي أقدم على محاولة استعادة الصدارة عند فترة التوقّفات عبر إجراء توقّفه أوّلًا، لكنّ محاولته لم تكن كافية ما ساعد فيتيل على تقليص الفارق بينهما في ترتيب البطولة إلى 17 نقطة.

    وخاض ماكس فيرشتابن سباقًا وحيدًا تقريبًا بعد تجاوزه لثنائي فورس إنديا في مرحلة مبكّرة ليُكمل السباق على آخر عتبات منصّة التتويج.
    وشهدت اللفّات الأخيرة معركة بين سيرجيو بيريز وفالتيري بوتاس الذي تقدّم من الخلف بعد تأديته لعقوبة تغيير محرّكه، قبل أن يتمكّن سائق مرسيدس من حسم المركز الرابع لصالحه ضامنًا نقاطًا جيّدة لفريقه.

    وذهب المركز السادس إلى إستيبان أوكون الذي لم يتمكّن من مجاراة وتيرة زميله بيريز، لكنّ هذه مثّلت نتيجة قويّة لفريق "ريسينغ بوينت فورس إنديا" الجديد القديم.

    ومُني فريق هاس بالهزيمة على صعيد لقب أفضل البقيّة في هذه الجولة ليتواجد ثنائيّه رومان غروجان وكيفن ماغنوسن في المركزين السابع والثامن على التوالي.

    في المقابل قدّم بيير غاسلي سباقًا جيّدًا على متن سيارة تورو روسو-هوندا ليحلّ تاسعًا، بينما حقّق ماركوس إريكسون نقطة أخرى بحلوله عاشرًا لتنضاف إلى نقاطه الخمس في ترتيب البطولة.

    مجريات السباق:

    حافظ هاميلتون على الصدارة عند الانطلاقة أمام فيتيل، لكنّ المنعطف الأوّل شهد حادثًا خطيرًا مشابهًا لحادثة سباق 2012.
    إذ وصل نيكو هلكنبرغ الذي أغلق مكابحه بسرعة عالية إلى المنعطف الأوّل واصطدم بفرناندو ألونسو من الخلف لتطير سيارة مكلارين في الهواء وتعبر فوق سيارة شارل لوكلير، لينسحب ثلاثتهم من السباق.


    في أثناء ذلك تمكّن فيتيل من انتزاع الصدارة عند خطّ "كيميل" المستقيم الخلفي متجاوزًا هاميلتون، بينما تمكّن أوكون هو الآخر من تجاوز سائق مرسيدس وكاد حتّى يتجاوز فيتيل.

    لكنّ الحركة لم تدم طويلًا، إذ تمّ اعتماد سيارة الأمان من أجل تنظيف المسار عند المنعطف الأوّل وإبعاد الأشلاء، ليتّضح أنّ الجناحَين الأمامي والخلفي لسيارة دانيال ريكاردو قد كُسرا بعد اصطدامه بكيمي رايكونن ومعاناة الأخير من ثقب في إطاره الخلفي الأيمن ما أطاح بهما إلى المركزين الأخيرين.

    واستغلّت مرسيدس تلك الأحداث لاستدعاء بوتاس وتغيير استراتيجيّته عبر منحه إطارات "سوبر سوفت".

    ولدى استئناف السباق في اللفّة الخامسة كان الترتيب كالتالي: فيتيل، هاميلتون، بيريز، أوكون، فيرشتابن، غروجان وماغنوسن.

    وتمكّن فيتيل من الحفاظ على الصدارة على الخطّ المستقيم وسرعان ما شرعا في الابتعاد عن ثنائي فورس إنديا خلفهما بنسق كبير.

    في أثناء ذلك بدأ فيرشتابن بتسليط الضغط على أوكون قبل أن يتمكّن من تجاوزه في اللفّة السابعة عند منطقة الكبح في المنعطف الخامس، قبل أن يشنّ هجومه على بيريز في مرحلة تالية وتمكّن من الإطاحة به في اللفّة الـ 10 عند ذات المنعطف ليجد نفسه ثالثًا بفارق 9 ثوانٍ عن هاميلتون الثاني.

    بالعودة إلى الصدارة فقد اتّسع الفارق بشكلٍ تدريجي بين فيتيل وهاميلتون ليصل إلى 4 ثوانٍ في اللفّة الـ 14، قبل أن يبدأ هاميلتون بتسريع وتيرته مسجّلًا أسرع لفّات السباق ومقلّصًا ذلك الفارق بشكلٍ طفيف على مدار اللفّات التالية إلى أن وصل إلى 3.5 ثانية مع نهاية اللفّة الـ 21 عندما أجرى هاميلتون توقّفه أوّلًا منتقلًا إلى إطارات "سوفت".

    ودفع ذلك فيراري للاستجابة باستدعاء فيتيل في اللفّة التالية وتمنحه ذات تركيبة الإطارات، لكنّ الألماني تمكّن من العودة أمام فيرشتابن وهاميلتون مباشرة في ظلّ عدم إجراء الهولندي لتوقّفه بعد عند تلك المرحلة.

    وتمكّن هاميلتون بالفعل من تجاوز فيرشتابن على الخطّ المستقيم بالتوجّه إلى المنعطف الخامس من تلك اللفّة، لكنّ فيتيل بقي في مأمن بالرغم من تقلّص الفارق بينهما إلى 1.5 ثانية قبل أن يتّسع لـ 5 ثوانٍ بحلول اللفّة الـ 30.

    أمّا خلفهما فقد كان فيرشتابن ثالثًا وحيدًا، بينما وصل بوتاس إلى المركز الرابع بوتيرة جيّدة بالرغم من أنّ عمر إطاراته "سوبر سوفت" بلغ عند تلك المرحلة 26 لفّة، قبل أن يجري توقّفه بنهاية اللفّة الـ 30 ويعود على إطارات "سوفت" جديدة في المركز السادس واضعًا عينيه صوب ثنائي فورس إنديا أمامه.

    وتمكّن الفنلندي من الإطاحة بسائق فورس إنديا الأوّل مع بقاء 12 لفّة على النهاية قبل أن يشرع بعد ذلك في تقليص الفارق مع بيريز الرابع أمامه.

    وتطلّبت تلك العمليّة عدّة لفّات قبل أن يتمكّن الفنلندي من تجاوز سائق فورس إنديا عند اللفّة الـ 40 ليضمن المركز الرابع بعد انطلاقه من الخانة الـ 17.

    وبقي الترتيب ثابتًا بعد ذلك ليعبر فيتيل خطّ النهاية أوّلًا بأريحيّة أمام كلٍ من هاميلتون وفيرشتابن وبوتاس.

    المركز # سائق الهيكل عدد اللفات الزمن
    1 5 سيباستيان فيتيل فيراري 44
    2 44 لويس هاميلتون مرسيدس 44 11.061
    3 33 ماكس فيرشتابن ريد بُل 44 31.372
    4 77 فالتيري بوتاس مرسيدس 44 1:03.605
    5 11 سيرجيو بيريز فورس إنديا 44 1:11.023
    6 31 إستيبان أوكون فورس إنديا 44 1:19.520
    7 8 رومان غروجان هاس 44 1:25.953
    8 20 كيفن ماغنوسن هاس 44 1:27.639
    9 10 بيير غاسلي تورو روسو 44 1:45.892
    10 9 ماركوس إريكسون ساوبر 43 1 لفّة
    11 55 كارلوس ساينز الإبن رينو 43 1 لفّة
    12 35 سيرغي سيروتكين ويليامز 43 1 لفّة
    13 18 لانس سترول ويليامز 43 1 لفّة
    14 28 برندون هارتلي تورو روسو 43 1 لفّة
    15 2 ستوفيل فاندورن مكلارين 43 1 لفّة
    16 3 دانيال ريكاردو ريد بُل 28
    17 7 كيمي رايكونن فيراري 8
    18 16 شارل لوكلير ساوبر
    19 14 فرناندو ألونسو مكلارين
    20 27 نيكو هلكنبرغ رينو





    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  4. #15
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .


    بسم الله الرحمن الرحيم




    مرسيدس بنز تفوز بجائزة ايطاليا


    هاميلتون يسرق الفوز من براثن رايكونن في سباق مونزا











    دخل لويس هاميلتون سباق مونزا وهو يُدرك جيدًا بأنّ الفوز سيكون مهمةً صعبة
    مع انطلاق فيراري من الصفّ الأوّل، ولكنه استطاع في نهاية المطاف اعتلاء منصة
    التتويج محرزًا فوزه الخامس في جائزة إيطاليا الكبرى.


    وصف هاميلتون مونزا بأنها "حفرة ثعبان" على حسابه ضمن موقع إنستاغرام قبل السباق بعدما انتُقِد طوال الأسبوع من قبل الـ"تيفوزي"، وعلى الأرجح لن يُغادر الحلبة بسهولة تامة بعد الحادث الذي جمعه مع منافسه سيباستيان فيتيل خلال اللّفة الأولى من السباق.

    مع تقديم كيمي رايكونن لانطلاقة جيدة ومُحافظته على صدارته، احتكّ هاميلتون وفيتيل في المنعطف الرابع خلال اللّفة الأولى أثناء قيام سائق مرسيدس بالتقدّم إلى المركز الثاني، ولكن انزلقت سيارة الألماني وخسر مركزه ليتراجع إلى المركز 18.

    واستطاع هاميلتون إكمال سباقه حيث نجح في تخطي رايكونن خلال اللّفة 45 من السباق مستفيدًا من إطاراته الأجدد لثماني لفات ليُحقّق فوزه الـ 68 في الفئة الملكة موسّعًا فارق صدارته للترتيب العام أمام فيتيل إلى 30 نقطة.

    ومن المؤكّد بأنّ البريطاني سيتوجّه إلى زميله فالتيري بوتاس ويشكره على حجزه لمواطنه الفنلنديّ لعدّة لفات وعدم السماح له بالمرور.
    وتيرة رايكونن تراجعت بعد خسارته لصدارة السباق إلّا أنه احتلّ المركز الثاني أمام بوتاس الذي صعد إلى منصة التتويج على حساب ماكس فيرشتابن إذ حصل الأخير على عقوبة 5 ثوانٍ لاصطدامه ببوتاس مع الدخول إلى المنعطف الأوّل.

    فيتيل تمكّن من تعويض الكثير من المراكز ولكنه لم يستطع الوصول إلى مركز أفضل من الرابع، ليتقدّم على فيرشتابن والفرنسيّين رومان غروجان وإستيبان أوكون.

    وجاء سيرجيو بيريز في المركز الثامن أمام الإسباني كارلوس ساينز الإبن. بينما أكمل لانس سترول ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:

    استطاع رايكونن الدفاع عن صدارته من هجمات فيتيل إذ استغلّ هاميلتون ذلك لصالحه حيث حاول تجاوز الألماني في المنعطف الرابع من اللّفة الأولى ما أدّى إلى احتكاكهما وانزلاق سيارة فيتيل لتدور حول نفسها ومن ثمّ تراجع سائق فيراري إلى المركز 18.

    ونتيجةً لذلك دخلت سيارة الأمان بينما اتجه فيتيل إلى منصة الصيانة لتغيير جناح سيارته الأمامي ووضع إطارات الـ "سوفت".
    وقال فيتيل "كانت حركة غبية من ناحيته. أين كان يُريد الذهاب؟".

    من جانبه، علّق هاميلتون على الحادث من وجهة نظره قائلاً لفريقه "لقد اصطدم بي فيتيل. حاولوا التحقّق من جناح سيارتي الأمامي". حيث أخبره فريقه بأنه لا يرى أيّ ضرر.

    وبعد التحقيق في الحادثة، أوضحت لجنة الحكّام بأنّ ما حدث كان عبارة عن حادث تسابق اعتيادية. ومع انطلاق السباق من جديد، نجح هاميلتون سريعًا في تجاوز رايكونن ليصعد إلى الصدارة خلال اللّفة الرابعة، ولكن ليس لفترة طويلة إذ عاود الفنلندي تجاوزه ضمن نفس اللّفة.



    سائق مرسيدس بنز يحتفل بالفوز


    في أثناء ذلك، تقدّم فيتيل إلى المركز 14 في اللّفة التاسعة قبل أن يجد نفسه بالمركز 12 خلال اللّفة التالية. ولكن الألماني لم يكن مرتاحًا بدرجة كبيرة داخل سيارته إذ قال "أعتقد أنّني أعاني من بعض الضرر أو شيء ما، بدأ توازن السيارة يسوء".

    واضطر ألونسو في اللّفة العاشرة إلى الانسحاب جرّاء مشكلة في محرك سيارته.

    في اللّفة الـ 20 قام رايكونن بإجراء توقفه والانتقال إلى إطارات الـ "سوفت"، فيما بقي هاميلتون على أرض الحلبة.
    وقال فريق فيراري لسائقه "لقد بقي هاميلتون على أرض الحلبة يا كيمي، علينا الضغط الآن".

    أما الصانع الألماني فقال لسائقه "لفة واحدة أخرى. دعنا نقم بها". وفي غضون ذلك، احترق محرك ريكاردو في اللّفة الـ 25 ليضطر الأسترالي إلى الانسحاب من السباق.

    في غضون ذلك، نجح رايكونن في تقليص الفارق إلى 19 ثانية مع هاميلتون حيث آثر البريطاني البقاء على أرض الحلبة.
    وفي اللّفة 28 وصل رايكونن إلى بوتاس الذي كان يحتلّ المركز الثاني إذ قال له فريقه "أبقِ رايكونن خلفك".

    في أثناء ذلك، قام هاميلتون بإجراء توقفه والانتقال إلى إطارات الـ "سوفت"، ولكنه خرج خلف الفنلندي. وقام فيتيل بإجراء توقفه الثاني في اللّفة الـ 30 إذ انتقل إلى مجموعة مستعملة لثلاث لفات من إطارات الـ "سوبر سوفت".

    وفي اللّفة الـ 31 كان ترتيب الثلاثة الأوائل كالتالي: بوتاس (من دون توقف)، رايكونن خلفه بفارق 0.7 ثانية وهاميلتون بفارق 1.5 ثانية عن الفنلندي.

    ولكن قام بوتاس بالتوقف في اللّفة 37 حيث تقدّم رايكونن إلى الصدارة بفارق 0.8 ثانية عن هاميلتون. ولكن الأخير نجح في تجاوز رايكونن في اللّفة 45 محققًا الفوز في سباق جائزة إيطاليا الكبرى.

    نتيجة السباق:

    المركز السائق السيارة الزمن الفارق منصات الصيانة الانسحاب النقاط
    1 لويس هاميلتون مرسيدس 1:16:54.484 1 25
    2 كيمي رايكونن فيراري 1:17:03.189 8.705 1 18
    3 فالتيري بوتاس مرسيدس 1:17:08.550 14.066 1 15
    4 سيباستيان فيتيل فيراري 1:17:10.635 16.151 2 12
    5 ماكس فيرشتابن ريد بُل 1:17:12.692 18.208 1 10
    6 رومان غروجان هاس 1:17:50.804 56.320 1 8
    7 إستيبان أوكون فورس إنديا 1:17:52.245 57.761 1 6
    8 سيرجيو بيريز فورس إنديا 1:17:53.162 58.678 1 4
    9 كارلوس ساينز الإبن رينو 1:18:12.624 1:18.140 1 2
    10 لانس سترول ويليامز 1 لفة 1 لفة 1 1
    11 سيرغي سيروتكين ويليامز 1 لفة 1 لفة 1
    12 شارل لوكلير ساوبر 1 لفة 1 لفة 1
    13 ستوفيل فاندورن مكلارين 1 لفة 1 لفة 1
    14 نيكو هلكنبرغ رينو 1 لفة 1 لفة 2
    15 بيير غاسلي تورو روسو 1 لفة 1 لفة 1
    16 ماركوس إريكسون ساوبر 1 لفة 1 لفة 2
    17 كيفن ماغنوسن هاس 1 لفة 1 لفة 1
    دانيال ريكاردو ريد بُل 30 لفة 30 لفة 1 مشكلة وحدة طاقة
    فرناندو ألونسو مكلارين 44 لفة 44 لفة 1 انسحاب
    برندون هارتلي تورو روسو حادث









    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  5. #16
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم







    مرسيدس بنز تسيطر على سباق جائزة سنغافوره وتفوز

    هاميلتون يُسيطر على السباق ويوسّع الفارق مع سائق فيراري الألماني فيتيل إلى 40 نقطة






    لن يُغادر لويس هاميلتون حلبة سنغافورة على عجلة من أمره إذ سيحتفل بفوزه بسباق جائزة سنغافورة الكبرى 2018 بعد إحكام قبضته على مجرياته وتوسيعه للفارق في بطولة السائقين إلى 40 نقطة أمام منافسه سيباستيان فيتيل.


    قدّم هاميلتون لفة "سحرية" حسب قوله خلال التجارب التأهيلية سمحت له بالانطلاق من المركز الأوّل، إذ أكمل بنجاح اليوم الأحد النصف الآخر من المهمة عبر إيصال سيارته في المركز الأوّل إلى خطّ النهاية.

    ولم يُواجه هاميلتون ضغطًا كبيرًا من السائقين خلفه باستثناء فترة حجزه من قبل السيارات البطيئة ونجاح ماكس فيرشتابن في إغلاق الفارق إلى حدود عُشر ثانية، ولكن البريطاني كان قادرًا على الردّ بسرعة والهروب من الفخّ.
    وهذا هو الفوز رقم 69 في مسيرة هاميلتون في الفئة الملكة، والرابع له في سنغافورة (الثاني على التوالي)، بعدما فاز أعوام 2009 و2014 و2017.

    وبالتالي يكون سائق مرسيدس قد حقّق الفوز في 7 سباقات خلال الموسم الحالي – أيّ تقريبًا نصف عدد السباقات التي أقيمت حتى الآن. فهو فاز في أذربيجان وإسبانيا وفرنسا وألمانيا والمجر وإيطاليا والآن سنغافورة.

    ولكن الأهمّ من ذلك كلّه هو أنه اقترب أكثر من أيّ وقتٍ مضى من تحقيق لقبه الخامس في مسيرته بعدما وسّع الفارق مع فيتيل إلى 40 نقطة مع تبقى 6 سباقات على نهاية الموسم.

    وجاء في المركز الثاني فيرشتابن الذي نجح عبر استراتيجية جيدة في تجاوز فيتيل الذي تقدّم عليه خلال اللّفة الأولى. وهذه هي المنصّة السادسة للهولندي هذا الموسم.

    واكتفى فيتيل بالمركز الثالث إذ لم يكن راضيًا على استراتيجيته حيث قام فريقه بتزويده بإطارات "ألترا سوفت" عكس بقيّة السائقين الذين تواجدوا على الإطارات اللّينة "سوفت"، فضلاً عن خسارته لوقتٍ ثمين وراء سيارة سيرجيو بيريز، وهو ما سمح لفيرشتابن بتجاوزه.

    المركز الرابع كان من نصيب فالتيري بوتاس الذي واجه منافسةً من قبل زميله كيمي رايكونن، إلّا أنه كان قادرًا على التشبث بمركزه ليحتلّ سائق فيراري المركز الخامس.

    وجاء دانيال ريكاردو في المركز السادس حيث لم تطرأ أيّة تغييرات على المراكز الستة الأولى بين التصفيات والسباق.
    فرناندو ألونسو الذي كان يتوقّع تقديمه لسباقٍ قويّ وتواجده في مراكز النقاط، نجح في مهمته بحلوله في المركز السابع أمام مواطنه كارلوس ساينز الإبن.
    وقد أكمل شارل لوكلير ونيكو هلكنبرغ ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:

    حافظ هاميلتون على صدارته في حين نجح فيتيل في تجاوز فيرشتابن للتقدّم للمركز الثاني، ولكن الإثارة توقفت سريعًا جرّاء دخول سيارة الأمان بعد الحادث الذي جمع بين ثنائي فورس إنديا سيرجيو بيريز وإستيبان أوكون.

    فقد قام بيريز بالاصطدام بزميله أوكون الذي توجّه مباشرةً إلى الحائط. وقال المكسيكي "أنا آسف يا رفاق. لم أره ولم يكن هناك مساحة كافية". أما أوكون فقال "لقد صدمني بيريز بقوّة".

    وخرجت سيارة الأمان من الحلبة مع نهاية اللّفة الرابعة إذ استطاع هاميلتون في ظرف لفة واحدة توسيع الفارق مع فيتيل إلى أكثر من ثانية والهروب من مجال الـ "دي آر أس".

    ومع تواجد فيرشتابن على بُعد 0.6 ثانية من فيتيل، قال له فريقه "حسنًا ماكس، أنت تعلم ما الذي يجب عليك فعله فيما يتعلّق بالإطارات".
    عمد السائقون إلى المحافظة على الإطارات خلال النصف الأوّل من السباق بهدف الضغط في القسم الثاني منه مع حمولة أقلّ من الوقود.

    وجرت محادثة طريفة بين فيتيل ومهندسه إذ قال له الأخير "هاميلتون أوضح بأنّ إطاراته لن تصمد لفترةٍ طويلة"، فردّ عليه فيتيل قائلاً "أنا لا أصدّقه. لا أصدّقه".

    ولكن في الواقع يبدو بأنّ مهندس فيتيل لم يستمع إلى المحادثة بين هاميلتون وفريقه بشكلٍ صحيح حيث قال هاميلتون العكس تمامًا "حالة الإطارات جيدة".

    وقام فيتيل بالتوقف في اللّفة 15 والانتقال إلى إطارات "ألترا سوفت" حيث خرج في المركز السابع.

    هذه الاستراتيجية دفعت مرسيدس للردّ بسرعة إذ دخل هاميلتون في اللّفة التالية ولكن للتزوّد بإطارات "السوفت" إذ خرج بفارقٍ مريح عن فيتيل فاصلاً بينهما سيارة بيريز.

    في أثناء ذلك لم يتوقف فيرشتابن حيث صعد إلى الصدارة بفارق 7.1 ثانية عن رايكونن مع إجراء بوتاس لتوقفه في اللّفة التالية.
    الهولندي لم يتأخّر كثيرًا إذ دخل لمنطقة الصيانة في اللّفة 18 حيث انتقل إلى إطارات "السوفت" وخرج أمام فيتيل بأمتارٍ قليلة. وما كلّف الأخير في تلك المرحلة هو تأخّره وراء سيارة بيريز.

    ولم يكن الألماني سعيدًا للغاية باستراتيجيته حيث أخبر فريقه "هذه الإطارات لن تصمد حتى نهاية السباق".

    مع توقف ريكاردو في اللّفة 27، عاد الترتيب إلى نصابه الصحيح مع تواجد هاميلتون في المركز الأوّل أمام فيرشتابن (فارق 5 ثوانٍ) وفيتيل في المركز الثالث بفارق 8 ثوانٍ عن البريطاني. بوتاس ورايكونن تواجدا في المركزَين الرابع والخامس على الترتيب.

    بعد معركة متقاربة بين بيريز وسيروتكين وقيام الأخير بحجز المكسيكي لعدد كبير من اللّفات، قام سائق فورس إنديا بالاصطدام بشكل غريب بالروسي على الخطّ المستقيم.

    سيروتكين كان قادرًا على إكمال سباقه بينما تعيّن على بيريز التوقف بسبب انثقاب إطار سيارته. وبعد مراجعة الحادثة، حصل المكسيكي على عقوبة المرور بمنطقة الصيانة.

    هاميلتون واجه سلسلة من السيارات المتأخّرة لا سيما وأنه علق وراء سيارتَي سيروتكين وغروجان، وهو ما منح فيرشتابن الأفضلية للاقتراب منه حيث وصل الفارق بينهما إلى عُشر من الثانية فقط.


    وقال هاميلتون "هؤلاء السائقين أمامي مجانين"، ولكنه كان بإمكانه توسيع الفارق سريعًا مع فيرشتابن إلى 3 ثوانٍ بعد تجاوزه للسيارات المتأخّرة.

    واستطاع هاميلتون تحقيق الفوز بالسباق في ظلّ تراجع وتيرة فيتيل وإنهائه للسباق بالمركز الثالث بأكثر من 35 ثانية عن سائق مرسيدس.

    نتيجة السباق:


    المركز # سائق عدد اللفات الزمن الفارق
    1 44 لويس هاميلتون 61 1:51:11.611
    2 33 ماكس فيرشتابن 61 1:51:20.572 8.961
    3 5 سيباستيان فيتيل 61 1:51:51.556 39.945
    4 77 فالتيري بوتاس 61 1:52:03.541 51.930
    5 7 كيمي رايكونن 61 1:52:04.612 53.001
    6 3 دانيال ريكاردو 61 1:52:05.593 53.982
    7 14 فرناندو ألونسو 61 1:52:54.622 1:43.011
    8 55 كارلوس ساينز الإبن 60 1 lap 1 Lap
    9 16 شارل لوكلير 60 1 lap 1 Lap
    10 27 نيكو هلكنبرغ 60 1 lap 1 Lap
    11 9 ماركوس إريكسون 60 1 lap 1 Lap
    12 2 ستوفيل فاندورن 60 1 lap 1 Lap
    13 10 بيير غاسلي 60 1 lap 1 Lap
    14 18 لانس سترول 60 1 lap 1 Lap
    15 8 رومان غروجان 60 1 lap 1 Lap
    16 11 سيرجيو بيريز 60 1 lap 1 Lap
    17 28 برندون هارتلي 60 1 lap 1 Lap
    18 20 كيفن ماغنوسن 59 2 laps 2 Laps
    19 35 سيرغي سيروتكين 59 2 laps 2 Laps
    dnf 31 إستيبان أوكون





    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  6. #17
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم




    مرسيدس بنز تحرز فوزها الكبير في جولة روسيا وسائقها
    البريطاني هاميلتون يُحرز فوزه الـ 70 من بوابة سباق سوتشي



    طوى السائق هاميلتون صفحة جديدة أخرى في سجّله الحافل بسباقات الفورمولا واحد، إذ نجح على حلبة سوتشي الروسية في تحقيق انتصاره الـ 70 في الفئة الملكة وتوسيع صدارته في ترتيب بطولة السائقين على حساب منافسه الألماني سيباستيان فيتيل.








    كان هاملتون يُمنّي النفس في اقتناص صدارة سباق روسيا على الانطلاقة، بيد أنّ زميله فالتيري بوتاس الذي انطلق من المركز الأوّل استطاع المحافظة على مركزه، في حين حاول فيتيل جاهدًا التقدّم إلى الصدارة قبل أن يستقرّ على مركزه الثالث مع نهاية اللّفات الأولى.

    ولكن المنافسة احتدمت بشكل كبير بين هاميلتون وفيتيل عندما أقدم سائق فيراري على التوقف أوّلاً في اللّفة 14، في حين سارع البريطاني إلى التوقف بعده بلفة. ونتيجةً لذلك تقدّم فيتيل على هاميلتون، ولكن ليس لفترةٍ طويلة إذ نجح سائق مرسيدس في اللّفة 16 بتجاوزه واستعادة مركزه.

    ولم يجد هاميلتون صعوبةً على الإطلاق في تجاوز زميله بوتاس بعدما طُلب من الأخير التخلي عن مركزه والسماح لزميله بالمرور على المنعطف الـ 13.

    وقد شرح رئيس الاستراتيجيات جايمس فاولز اعتماد فريقه لهذه الاستراتيجية إذ قال لبوتاس "كان هاميلتون أمام خطر من قبل فيتيل بسبب شرخ في إطارات سيارته. توجّب علينا القيام بهذه الخطوة لضمان مركزنا".

    وأكمل هاميلتون سباقه في الصدارة حتى العلم المرقط محققًا فوزه الثامن هذا الموسم، ليرفع رصيده في ترتيب البطولة إلى 306 نقاط، مع العلم بأنه فوزه الثالث في روسيا بعد عامي 2014 و2015.

    ويُمكن القول بأنّ بوتاس لم يكن سعيدًا على الأرجح بالطريقة التي خسر بها سباق روسيا عبر اعتماد أوامر الفريق، إذ أحرز المركز الثاني على الحلبة التي حقّق عليها فوزه الأوّل في البطولة العام الماضي.

    وهذه هي المنصة السابعة للفنلندي هذا الموسم حيث أتى في سباقٍ واحدٍ فقط في المركز الثالث (سباق إيطاليا) في حين أنّ جميع منصاته الأخرى كانت عبر تحقيقه للمركز الثاني.

    وقام بوتاس بسؤال فريقه في اللّفة الأخيرة عمّا إذا سيقوم بتبديل المراكز بينهما، إذ ردّ عليه فريقه بأنّ السباق سينتهي على حاله – أيّ مع بقائه في مركزه الثاني.

    وقال توتو وولف لسائقه "فالتيري، كان سباقًا صعبًا عليك وصعبًا علينا في نفس الوقت. دعنا نتحدث عمّا جرى بعد السباق وسنشرح كل شيء".

    وأكمل فيتيل مراكز منصة التتويج إذ سيُغادر روسيا وفي جعبته 256 نقطة، حيث بات أمام مهمة صعبة للغاية – إن لم تكن مستحيلة - مع وصول الفارق مع هاميلتون إلى 50 نقطة مع تبقي 5 سباقات على نهاية الموسم.

    وجاء زميله كيمي رايكونن وراءه في المركز الرابع إذ خاض الفنلندي سباقًا هادئًا عكس ماكس فيرشتابن الذي قدّم سباقًا محمومًا بالإثارة إثر تقدّمه من المركز 19 إلى العشرة الأوائل في غضون اللّفات القليلة الأولى، حيث وجد نفسه في صدارة السباق بعد توقف سائقي الطليعة.

    وبقيّ الهولندي على أرض الحلبة من دون توقف مع إحرازه لأزمنة تنافسيّة قبل قيامه بالتوقف في اللّفة 43 ليُنهي السباق في المركز الخامس، وهي النتيجة التي كان يتوقّع تحقيقها في ظروفٍ عادية.

    سيارة ريد بُل الثانية أتت في المركز السادس مع دانيال ريكاردو الذي انطلق من المركز 18، بيد أنّ الأسترالي خسر بعض السرعة في النصف الأوّل من السباق إذ سارع فريقه إلى تغيير أنف سيارته أثناء قيامه بتوقفه.

    شارل لوكلير تواجد في مراكز النقاط من جديد بإحرازه للمركز السابع أمام كيفن ماغنوسن، وقد أكمل ثنائي فورس إنديا ترتيب العشرة الأوائل مع إستيبان أوكون وسيرجيو بيريز على الترتيب.




    نتيجة السباق:





    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد الغامدي ; 30-09-2018 الساعة 20:01

    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  7. #18
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم




    مرسيدس بنز تفوز بثنائية جائزة سباق اليابان
    وسائقها هاميلتون على مشارف لقبه الخامس بعد فوزه
    بسباق سوزوكا الياباني












    بدأ لويس هاميلتون العدّ العكسي لاحتضان لقبه الخامس في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد بعد فوزه بسباق جائزة اليابان الكبرى على حلبة سوزوكا وإنهاء منافسه سيباستيان فيتيل للجولة الـ 17 في المركز السادس.

    خاض سائق مرسيدس أسبوعًا ناجحًا آخر في اليابان إذ حقّق الفوز في ستة سباقات من أصل السباقات السبعة السابقة، ليرفع رصيده إلى تسعة انتصارات في موسم 2018.

    هذا هو الفوز الخامس للبريطاني في اليابان بعد صعوده إلى العتبة الأولى من منصة التتويج مواسم 2007 و2014 و2015 و2017.
    ولم يُواجه هاميلتون منافسةً من أحد مع تواجد زميله فالتيري بوتاس خلفه، فيما كانت الأمور أكثر دراماتيكية ضمن معسكر فيراري مع انطلاق فيتيل من المركز الثامن.

    وعلى الرغم من نجاح الألماني في القيام بسلسلة من التجاوزات الناجحة في اللّفات الأولى ووصوله إلى المركز الرابع، إلّا أنه اصطدم بسائق ريد بُل ماكس فيرشتابن خلال اللّفة الثامنة ليخسر الكثير ويتراجع للمركز 19.

    ولكن الألماني كان قادرًا على تعويض بعض المراكز التي خسرها إذ شقّ طريقه عبر تجاوزات جريئة منهيًا سباقه في المركز السادس.
    وبذلك يكون هاميلتون قد حصد 25 نقطة من سباق اليوم، فيما اكتفى فيتيل بـ 8 نقاط فقط. ووصل الفارق بين السائقَين مع تبقي 4 جولات على نهاية الموسم إلى 67 نقطة.

    وهذا يعني بأنّ هاميلتون بإمكانه حسم البطولة لصالحه في الجولة المقبلة في أوستن إذا ما فاز وأنهى فيتيل السباق في المركز الثالث.

    وحلّ في المركز الثاني سائق مرسيدس الآخر بوتاس الذي تخلّف بأكثر من 11 ثانية على زميله، بينما أكمل فيرشتابن مراكز منصة التتويج.

    دانيال ريكاردو قدّم سباقًا قويًّا بحلوله في المركز الرابع بعد انطلاقه من المركز الـ 15 إثر مشكلة المحرك التي عانى منها خلال التصفيات إذ أنهى سباقه أمام ثنائي فيراري كيمي رايكونن وفيتيل على الترتيب.

    سيرجيو بيريز أتى في المركز السابع أمام رومان غروجان.

    وقد أكمل إستيبان أوكون وكارلوس ساينز الإبن ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:

    في حين حافظ الرباعي الأوائل على مراكزهم، إلّا أنّ بطل اللّفات الأولى كان سيباستيان فيتيل الذي تقدّم كالصاروخ متجاوزًا ثنائي تورو روسو في البداية، قبل أن يتقدم على كيفن ماغنوسن ومن ثم زميله كيمي رايكونن بعد دفعه من قبل ماكس فيرشتابن خارج المسار. وحصل سائق ريد بُل على عقوبة 5 ثوانٍ نتيجةً لذلك.

    ومع وصول السباق إلى اللّفة الثانية تواجد الألماني في المركز الرابع، مع العلِم بأنه انطلق من المركز الثامن. في أثناء ذلك، قام دانيال ريكاردو ببعض التجاوز وتقدّم إلى المركز العاشر خلال اللّفة الرابعة.

    ولكن الإثارة توقفت لبعض الوقت بسبب دخول سيارة الأمان للحلبة جرّاء الحطام المتناثر من سيارة ماغنوسن بعد ضربه من الخلف من قبل سيارة شارل لوكلير.

    وقال سائق ساوبر "ماغنوسن غبي وسيبقى على الدوام كذلك، تلك هي الحقيقة. ذلك مؤسف".

    ومع خروج سيارة الأمان واستئناف السباق من جديد، تبدّل كلّ شيء بالنسبة لفيتيل الذي اصطدم بفيرشتابن ودار حول الحلبة إذ خسر جميع المراكز التي كسبها ليتراجع إلى المركز 19.

    ولكن سائق فيراري حاول استعادة مراكزه إذ وصل إلى المركز 15 خلال اللّفة 14، على الرغم من أنّ سيارته كانت متضرّرة بعض الشيء.
    أمّا ريكاردو فقد وصل إلى المركز الخامس بعد انطلاقه من المركز 15.

    ومع حلول اللّفة 18 قام رايكونن بالتوقف والانتقال إلى إطارات "ميديوم"، إذ كان السائق الأوّل بين العشرة الأوائل الذي أجرى توقفه في تلك المرحلة.

    وأكمل فيتيل تقدّمه لحين وصوله إلى المركز 12 في اللّفة 19 وذلك إثر التجاوز الناجح على فرناندو ألونسو.
    الكاميرات لم تُركّز على الصدارة، ولكن هاميلتون تمتعّ بفارق أكثر من 4 ثوانٍ على حساب زميله بوتاس مع تخطي 20 لفة من مجريات السباق.

    وقام سائقو الطليعة بالتوقفات بدءًا من اللّفة 24، ولكن لم تتغيّر مراكز الأوائل باستثناء نجاح ثنائي ريد بُل بالخروج أمام رايكونن الذي خسر مركزه الرابع ليتراجع للخامس.

    فيتيل أجرى توقفه في اللّفة 27 حيث انتقل إلى إطارات "سوفت" إذ قام بسلسلة من التجاوزات السريعة ليصل إلى المركز السادس بحلول اللّفة 35، ولكنه وجد نفسه في سباقٍ وحيد كون الفارق مع زميله رايكونن بلغ 40 ثانية.

    نتيجة السباق:

    المركز السائق السيارة عدد اللفات الزمن الفارق منصات الصيانة الانسحاب النقاط
    1 لويس هاميلتون مرسيدس 53 - 25
    2 فالتيري بوتاس مرسيدس 53 12.919 12.919 18
    3 ماكس فيرشتابن ريد بُل 53 14.295 14.295 15
    4 دانيال ريكاردو ريد بُل 53 19.495 19.495 12
    5 كيمي رايكونن فيراري 53 50.998 50.998 10
    6 سيباستيان فيتيل فيراري 53 69.873 1:09.873 8
    7 سيرجيو بيريز فورس إنديا 53 79.379 1:19.379 6
    8 رومان غروجان هاس 53 87.198 1:27.198 4
    9 إستيبان أوكون فورس إنديا 53 88.055 1:28.055 2
    10 كارلوس ساينز الإبن رينو 52 1 لفة 1 لفة 1
    11 بيير غاسلي تورو روسو 52 1 لفة 1 لفة
    12 ماركوس إريكسون ساوبر 52 1 لفة 1 لفة
    13 برندون هارتلي تورو روسو 52 1 لفة 1 لفة
    14 فرناندو ألونسو مكلارين 52 1 لفة 1 لفة
    15 ستوفيل فاندورن مكلارين 52 1 لفة 1 لفة
    16 سيرغي سيروتكين ويليامز 52 1 لفة 1 لفة
    17 لانس سترول ويليامز 52 1 لفة 1 لفة
    شارل لوكلير ساوبر 38 انسحاب
    نيكو هلكنبرغ رينو 37 انسحاب
    كيفن ماغنوسن هاس 8 حادثة





    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  8. #19
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم




    تحليل السباق: كيف يؤدّي إلحاق فيراري الضرر بنفسها إلى منح لقب 2018 لمرسيدس






    لم يعد هناك مجالٌ للشكّ الآن في استعادة مرسيدس لمكانتها كأسرع سيارة في بطولة العالم للفورمولا واحد مجدّدًا بالتوازي مع انتعاشة أداء لويس هاميلتون. لكنّ سلسلة من القرارات الضعيفة من قبل فيراري في سوزوكا ساهمت في اقتراب حسم المعركة.

    يُعدّ الضغط مسألة غريبة، إذ أنّ نجم البعض يسطع تحته، بينما يتعثّر آخرون، وذلك ما ظهر خلال جائزة اليابان الكبرى، حيث تفوّقت مرسيدس وباتت على أعتاب لقبٍ مزدوجٍ جديد، بينما اتّجهت فيراري غير الآمنة نحو تخريب نفسها بنفسها.

    حقّق لويس هاميلتون الفوز منطلقًا من الخانة الأولى وتصدّر جميع لفّات السباق، قبل أن يحرمه غريمه سيباستيان فيتيل من "الغراند سلام" عبر تحقيق أسرع لفّة في السباق خلال اللفّة الأخيرة. لكن بالنسبة لفيتيل فإنّ أسرع لفّة كانت عزاءه الوحيد كونه حلّ سادسًا في عطلة نهاية أسبوع مليئة بالأخطاء بالنسبة له ولفريقه فيراري.

    إذ في الوقت الذي اتّجهت فيه مرسيدس بأمان نحو حجز الصفّ الأوّل على شبكة الانطلاق، فإنّ غريمتها فيراري عانت. لم تتمتّع الحظيرة الإيطاليّة بوتيرة جيّدة، إلى جانب القرار المذهل الغريب بإرسال فيتيل وكيمي رايكونن إلى الحلبة على إطارات "انترميديت" خلال بداية القسم الثالث من التصفيات في الوقت الذي كانت فيه الحلبة جافة.

    انتقد ماوريتسيو أريفابيني مدير الفريق الطاقم بشدّة بعد ما حدث، وهو خطأ اتّضحت عواقبه أكثر نتيجة خروج فيتيل عن المسار عند منعطف "سبون" بعد أن تزايدت زخّات الأمطار ليكتفي بالمركز التاسع، بينما حلّ رايكونن رابعًا بعد أن انزلق هو الآخر عند ذات المنعطف.

    وفي حين أنّ مرسيدس بدت تحاول وتختبر إجراءاتها العمليّة من أجل استخراج الأفضل من طاقمها، فإنّ فيراري باتت أكثر "طمعًا" إن صحّ التعبير. إذ أنّ تراجع وتيرة فيراري بالمقارنة مع مرسيدس أمرٌ واحد، لكنّ محاولاتها تعويض ذلك عبر الإقدام على مجازفات غير ضروريّة تكشف فعليًا حالة الاضطراب التي تجتاح الفريق. تبع خطأ التصفيات اتّباع فيتيل المنطلق على إطارات "سوبر سوفت" لضغطٍ عالٍ في بداية السباق ليتقدّم من المركز الثامن إلى الرابع خلال اللفّة الأولى.


    سيباستيان فيتيل، فيراري



    ساهم التفاف إطارات سيارة برندون هارتلي عند الانطلاقة في منح فيتيل المركز السابع مباشرة عند المنعطف الأوّل، قبل أن يطيح الألماني ببيير غاسلي عند المنعطف الثاني الأيمن. أتبع سائق فيراري ذلك بتجاوز من الجهة الداخليّة على رومان غروجان سائق هاس.

    وأدّى خطأ فيرشتابن عند نهاية اللفّة الأولى إلى منح فيتيل المركز الرابع. إذ أثناء تواجد سائق ريد بُل أمام رايكونن فقد أغلق الهولندي مكابحه وعبر على المنطقة العشبيّة قبل أن يعود إلى الحلبة في ظلّ محاولة رايكونن المعقولة العبور من الجهة الخارجيّة ومحاولة تجاوز سيارة ريد بُل في ظلّ بقائه بعيدًا عنها لتفادي أيّ حوادث. لكنّ تلامسًا طفيفًا حدث وأُجبر رايكونن على الخروج عن المسار لفترة وجيزة ما سمح لفيتيل بخطف المركز الرابع. كما أنّ ذلك أدّى إلى حصول فيرشتابن على عقوبة 5 ثوانٍ لعودته إلى الحلبة بطريقة غير مسؤولة.

    "كبحت بشكلٍ متأخر قبل وصولي إلى المنعطف المزدوج، إذ حاولت فعل ما بوسعي للعودة إلى المسار" قال فيرشتابن، وأضاف "أعتقد بأنني قمت بذلك بطريقة آمنة كوني لم أكن مسرعًا ولكن رايكونن اختار الخطّ الخطأ حيث كان بإمكانه انتظار عودتي للمسار ولكن قمنا بالتصادم قليلاً. أعتقد أنه من السخيف حصولي على عقوبة 5 ثوانٍ. على أيّ حال، تمكّنا من تخطي ذلك".

    حاول رايكونن، الذي تعرّض لبعض الضرر على سيارته جرّاء الحادثة وعانى في بقيّة السباق، تفادي الشعور بالكثير من الغضب حيال ما وقع.

    "حاولت التوجّه إلى الجهة الخارجيّة وتركت أكبر مساحة ممكنة" قال رايكونن، مضيفًا: "لكن من الواضح بأنّه خرج عن المسار وعبر على العشب، أو ربّما لم يكن بوسعه الانعطاف أكثر، وربّما انتهى به المطاف هناك. بشكلٍ مثالي كان عليه ترك مساحة أكبر".

    وأردف: "خسرنا الكثير من الارتكازيّة، لكن لم يكن بوسعك القيام بالكثير بعد ذلك كون المنطقة التي ضُربت من السيارة حسّاسة للغاية. كان الوضع صعبًا بعد ذلك".

    دخلت سيارة الأمان لأربع لفّات بعد ذلك، وهو ما سمح لفيتيل باستعادة نفسه. جاء ذلك من أجل إبعاد الأشلاء المتناثرة على المسار من سيارة كيفن ماغنوسن، خاصة عند مخرج منعطف "سبون" بعد أن انفصل مطاط إطاره هناك. كان شارل لوكلير قد اصطدم بالقسم الخلفي لسيارة هاس أثناء تنافسهما على المركز الـ 12 عند بداية اللفّة الثانية عندما توجّه ماغنوسن بشكلٍ مفاجئ إلى اليمين في الوقت ذاته الذي تحرّك فيه سائق ساوبر لتجاوزه.

    "كان غبيًا وسيبقى كذلك على الدوام، تلك حقيقة" قال لوكلير عبر اللاسلكي. لم يتّخذ المراقبون أيّة إجراءات كون السائقَين تحرّكا إلى اليمين في الوقت ذاته، لكن كان من السهل التعاطف مع لوكلير.


    ماكس فيرشتابن، ريد بُل


    بدا بأنّ فيتيل قد يُهدّد فيرشتابن عند إعادة انطلاق السباق في نهاية اللفّة السابعة، لكنّ القسم الخلفي من سيارته انزلق قليلًا عند الخروج من المنعطف المزدوج الأخير. لاحظ فرصته تلوح عندما تراجع توفير طاقة محرّك فيرشتابن كون بطاريته كانت فارغة لنظام "ام جي يو-كاي" في اللفّة الثامنة.

    توجّه فيتيل إلى الجهة الداخليّة في محاولة لتجاوز فيرشتابن عند منعطف "سبون". كان إقدامه على ذلك مبرّرًا بالكامل، بالرغم من أنّ فيرشتابن ترك مساحة ضيّقة في النهاية. لكنّ ما أخطأ فيتيل في تقييمه كان مستوى التماسك المتاح هناك، حيث لم تستجب سيارته بشكلٍ كافٍ للانعطاف وأغلق مكابحه مع فيرشتابن.

    تعرّضت السيارتان لبعض الضرر، لكن في حين أنّ فيرشتابن واصل السير وعاد إلى المسار بشكلٍ فوري أمام رايكونن وحافظ على المركز الثالث، فإنّ فيتيل انزلق والتفّت سيارته وتراجع إلى المركز الأخير.

    وقال فيتيل حيال ذلك: "كانت هناك مساحة واضحة، لكن وبمجرّد أن رآني أقترب منه، عمد إلى الدفاع، لكنّني كنت قد تملّكت من الجهة الداخلية. بمجرّد أن يدرك بأنّ أحدهم اقترب منه أو صار بجانبه، يحاول ماكس الدفع والضغط أكثر من اللازم عندما لا ينبغي عليه ذلك".
    وتابع: "انظروا إلى ما حدث مع كيمي، فقد دفعه خارج المسار، وإذا ما كان واصل كيمي القيادة، كانا ليصطدما ببعضهما البعض. ولكن لا أقول بأنّه يتعيّن على الشخص الآخر دومًا التنحّي، فجميعنا نتسابق".

    لكنّ فيرشتابن لم يتّفق مع ذلك – في الوقت الذي اعتبر فيه المراقبون ما وقع حادثة تسابقٍ اعتياديّة. أشار الهولندي إلى أنّ الحادثة كانت مشابهة لما وقع خلال جائزة الصين الكبرى عندما كانت الأدوار معكوسة وكان فيرشتابن من اصطدم بفيتيل بعد أن أساء تقييم الوضع عند الاقتراب من المنعطف الحاد. اعتبر المراقبون أنّ اللوم لا يقع على الأغلب أو بالكامل على أيٍ من السائقَين، وذلك معقول.

    "اعتقدت أنّها مشابهة للصين هذا العام معي" قال فيرشتابن، وأضاف: "كان بوسعه تجاوزي بسهولة على الخطّ المستقيم بعد لفّة. لكنّك ترى أنّ حتّى أكثر السائقين خبرة يرتكبون أخطاءً هنا".

    تمخّض ذلك الوضع عن خروج فيتيل من دائرة المنافسة على منصّة التتويج. في المقابل كان هاميلتون يستخدم خدعته المعتادة بمحاولة إخفاء سلاسة الوضع ضمن عطلة نهاية أسبوع بدت سهلة للغاية بالنسبة إليه. إذ بعد أن حقّق قطب الانطلاق الأوّل واختياره هو وزميله الانطلاق على إطارات "سوفت"، لم يبذل البريطاني أيّ جهد لإخفاء سعادته بالجلوس خلف مقود سيارة "دبليو09". ومن يستطيع لومه؟
    قدّم البريطاني انطلاقة جيّدة وحافظ على الصدارة بينما بقي بوتاس ثانيًا خلفه. كان الفارق بينهما 1.341 ثانية مع نهاية اللفّة الأولى، بينما كان فيرشتابن متأخّرًا بـ 2.6 ثانية عن بوتاس عند تلك المرحلة المبكّرة.

    كما كان توقيت إعادة انطلاقة هاميلتون جيّدًا، حيث أكمل توجهه لتحمية الإطارات بالاقتراب من منعطف "130 آر" عند نهاية الخطّ المستقيم الخلفي، قبل أن ينطلق مجدّدًا ويرفع الفارق مع بوتاس إلى 1.3 ثانية بشكلٍ فوري. ارتفع الفارق إلى 2.2 ثانية في اللفّة التالية ومن ثمّ 2.6 ثانية باسطًا سيطرته على مجريات السباق.


    لويس هاميلتون، مرسيدس



    كان هاميلتون متقدّمًا بـ 5.8 ثانية عندما توجّه بوتاس لتغيير إطاراته عند نهاية اللفّة الـ 23. بالرغم من أنّ الإجراءات الاعتياديّة تتمثّل في منح السائق المتصدّر أولويّة التوقّف، إلّا أنّ هاميلتون تمتّع بأفضليّة كبيرة بما فيه الكفاية ليكون في مأمن من إمكانيّة تجاوزه من قبل بوتاس، بالرغم من عدم وجود أيّ تهديد من الخلف في أيّ مرحلة.

    توقّف فيرشتابن قبل لفّتين من بوتاس وحصل على إطارات "سوفت" على عكس الفنلندي الذي استخدم تركيبة "ميديوم"، وبات الفارق بينهما 9.5 ثوانٍ بعد أن توقّف كلاهما.

    بالعودة إلى الأمام فقد كان هاميلتون قادرًا على إجراء توقّفه والانتقال إلى إطارات "ميديوم" والعودة في الصدارة بفارق 4.4 ثانية أمام زميله. لكنّ الأخير بدأ يتراجع على إطارات "ميديوم" خلال اللفّة الـ 28. إذ عند بداية تلك اللفّة فقد كان الفارق بينهما 10.2 ثانية، لكنّ فيرشتابن قلّل الفارق إلى أقلّ من ثانية على مدار اللفّات الـ 12 التالية. كان الهولندي أسرع من سائق مرسيدس بثانية كاملة في بضع مناسبات وبدأ بتسليط الضغط.

    تشبّث بوتاس ولم يتمكّن فيرشتابن من الإقدام على أيّ هجوم حقيقي، لكنّ الفنلندي ارتكب خطأً وقطع المنعطف المزدوج. حاول فيرشتابن الضغط للمرّة الأخيرة خلال اللفّة الختاميّة، لكنّه أغلق مكابحه عند المنعطف المزدوج وعبر بشكلٍ واسع مهدرًا فرصه للإقدام على أيّ محاولة قبل عبور خطّ النهاية.

    "شعرت بأنّ كلّ شيء جيّد في البداية خلال السباق. علمت ما يتعيّن عليّ القيام به وكنت أنجز المخطّط" قال بوتاس، وأضاف: "بدت الوتيرة جيّدة، لكنّ في نهاية الفترة الثانية فقد واجهت شرخًا وهو ما صعّب المهمّة، لكنّني أتممت العمل وحقّقت المركز الثاني في جميع الأحوال".

    بشكلٍ مفاجئ، كان دانيال ريكاردو من حلّ رابعًا وليس رايكونن. انطلق الأسترالي من المركز الـ 15 بعد مواجهته لعطلٍ في مشغّل الصمّام الخانق في التصفيات، لكنّه شقّ طريقه في الترتيب. قام بذلك عند المنعطف المزدوج عبر تجاوز غروجان ليخطف المركز الخامس وبدأ منذ ذلك الحين بالاقتراب من رايكونن.

    قلّص سائق ريد بُل الفارق من 7.7 ثانية إلى 4.2 ثانية عندما توجّه رايكونن إلى خطّ الحظائر بشكل مفاجئ ليحصل على إطارات "ميديوم" بنهاية اللفّة الـ 17. كان ذلك خطأً استراتيجيًا محيّرًا من قبل فيراري، ومن غير الواضح ما إذا كانت تلك محاولة جديّة لتجاوز فيرشتابن أمامه، الذي كان متقدّمًا عليه بأكثر من ستّ ثوانٍ لكنّه كان لا يزال ضمن مجاله بالنظر إلى عقوبة الثواني الخمس التي طبّقها خلال توقّفه، أم أنّ توقّف الفنلندي كان نتيجة للتهديد الذي شكّله ريكاردو.

    في جميع الأحوال عانى رايكونن في الزحام، ولم يحصل على أيّ فرصة لاستعادة المركز الثالث من فيرشتابن الذي أجرى توقّفه في اللفّة الـ 21.



    سيباستيان فيتيل، فيراري



    بقي ريكاردو على الحلبة حتّى اللفّة الـ 23 قبل أن ينتقل إلى إطارات "ميديوم" ويعود أمام رايكونن. تمتّع ريكاردو بأفضليّة الإطار خلال الفترة الأولى كونه انطلق على تركيبة "سوفت" وكان أسرع، كما كان من الغريب تسهيل فيراري لمهمّة تقدّم سائق ريد بُل عليها.

    في أثناء ذلك كان فيتيل بصدد التعافي نحو المركز السادس. لم يُظهر أيٌ من سائقي الوسط رغبة واضحة في منافسة الألماني، ما عدا بعض المحاولات الفاشلة من فرناندو ألونسو، حيث أمضى فيتيل معظم فترة ما بعد الظهر بصدد تجاوز سيارات "الفئة الثانية".

    لكنّ إتمام 20 تجاوزًا في السباق لم يمثّل عزاءً كبيرًا بالنسبة لسائق فيراري كون المركز السادس الذي حقّقه بات يسمح لهاميلتون بضمان اللقب بدءًا من الجولة المقبلة في أوستن. لكن ربّما يُعدّ ذلك مسألة حسابيّة فقط، كوننا نعلم جميعًا أنّ الألماني خسر اللقب بشكلٍ واقعي حتّى قبل الوصول إلى سوزوكا. يُعدّ عدم الاستقرار في فيراري على عكس ثبات مرسيدس دليلًا على ذلك.

    لا شكّ في أنّ سيارة مرسيدس باتت الأسرع الآن. في المقابل تملك فيراري أسبابًا للشعور بخيبة الأمل، في الوقت الذي أدّت فيه خسارتها المحتملة لأفضليّة الطاقة إلى انتشار شتّى أنواع الشائعات، لكن ما ينعكس بشكلٍ سلبي على الفريق هو قدر الأخطاء التي ارتكبتها مؤخّرًا.

    تتمثّل إحدى القواعد الأولى للفوز بالبطولة في حاجتك لبذل أفضل ما في وسعك في أيّ يومٍ كان. تعود مجازفة فيراري في التصفيات إلى عدم قبولها بالمركزين الثالث والرابع. في حال كنت قادرًا على التواجد ثالثًا فافعل ذلك – ليس عليك إهدار ذلك في محاولة بائسة لتغيير النتيجة الحتميّة.

    كانت فيراري لتظهر في ثوب البطل لو نجحت مجازفتها بالتأكيد، لكنّ الحقيقة أنّ جميع السيارات الثماني الأخرى في القسم الثالث استخدمت إطارات ملساء. يُمكن القول بأنّ ذلك كان طموحًا، لكنّ ردّة فعل أريفابيني دليلٌ على أنّ الفريق انهار تحت الضغط، ربّما في صفوف القيادات البارزة على وجه الخصوص.

    في المقابل فإنّ هاميلتون بالكاد يُمكنه تصديق ما يحدث. إذ قبل شهرٍ من الآن كان بصدد خوض أحد أكثر المعارك الطاحنة بين السائقين في تاريخ البطولة، حيث تغيّرت الصدارة خمس مرّات ولم يتمكّن هاميلتون من التقدّم إلى الأمام إلّا بسبب تقلّب الأحوال الجويّة في ألمانيا والمجر، إلى جانب بعض الأخطاء المكلفة من قبل فيتيل. أمّا الآن فهو بصدد وضع يديه على كأس بطولة أخرى.



    لويس هاميلتون، مرسيدس








    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  9. #20
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فيراري تفوز في حلبة أمريكا وسائقها (رايكونن) في أوستن
    يؤجّل تتويج سائق مرسيدس بنز (هاميلتون) بلقبه الخامس







    كتب: خضر الراويرئيس التحرير






    حقّق كيمي رايكونن فوزه الأوّل في الفورمولا واحد منذ عام 2013 على حلبة أوستن الأمريكية في حين تأجّل تتويج لويس هاميلتون بلقبه الخامس بعد حلوله في المركز الثالث.


    انتظر سائق فيراري 113 سباقًا كي يتمكّن من الصعود من جديد إلى العتبة الأولى من منصة التتويج إذ نجح في تحقيق فوزه الـ 21 في الفئة الملكة على حلبة أوستن ضمن سباقٍ حبس الأنفاس خلال اللّفات الأخيرة مع معركة ثلاثية متقاربة.

    واستطاع الفنلندي تجاوز هاميلتون على الانطلاقة حيث وجد نفسه في الصدارة في النصف الثاني من السباق بعد توقف البريطاني للمرّة الثانية، إذ دخل هاميلتون وفيرشتابن في معركة ثنائية بينهما.
    وحاول سائق مرسيدس تجاوز فيرشتابن كونه كان يمتلك الفرصة للتتويج بلقبه مع تواجد منافسه سيباستيان فيتيل في المركز الخامس بعد تراجعه إلى المركز 15 عقب الاحتكاك الذي جمعه مع دانيال ريكاردو خلال مجريات اللّفة الأولى.


    ولكن هاميلتون لم يتمكّن من التجاوز ليكتفي بالمركز الأخير على منصة التتويج منتظرًا معركة سباق المكسيك كي يحسم اللّقب لصالحه.
    وقال هاميلتون "اعتقدت بطبيعة الحال بأننا سنكون قادرين على القيام بعملٍ أفضل، ولكن في النهاية هذا أفضل ما استطعنا القيام به".
    وأضاف "يجب علينا مواصلة العمل والضغط للسباق التالي. بعد إجرائي توقفي، كان من الصعب تعويض الفارق الذي خسرته. لست متأكدًا تمامًا كيف انتهى بنا الأمر وفقًا لهذه الاستراتيجية".

    واستطاع فيتيل من تجاوز فالتيري بوتاس في اللّفات الأخيرة – حيث باتت مسألة حسم هاميلتون اللّقب في أوستن مستحيلة كونه كان بحاجة إلى تحقيق الفوز.

    وجاء ثنائي رينو في المركزين السادس والسابع مع نيكو هلكنبرغ وكارلوس ساينز الإبن على الترتيب.
    إستيبان أوكون حلّ في المركز الثامن متقدمًا على كيفن ماغنوسن، فيما أكمل سيرجيو بيريز ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:

    نجح رايكونن بفضل إطاراته "ألترا سوفت" من الحصول على انطلاقة سريعة سمحت له بتجاوز هاميلتون المنطلق من المركز الأوّل. وفي الوقت الذي حاول فيه فيتيل التقدّم إلى المركز الرابع على حساب ريكاردو، احتكّ السائقَين ببعضهما البعض ما أدّى إلى انزلاق سيارة الألماني وتراجعه للمركز 15.

    كما خرج ألونسو سريعًا من السباق بعد اصطدام لانس سترول به إذ قال سائق مكلارين بغضب "من المستحيل التسابق مع هؤلاء".
    وانضمّ إليه رومان غروجان في لائحة المنسحبين إثر اصطدامه بسائق ساوبر شارل لوكلير من الخلف.

    في أثناء ذلك، حافظ رايكونن على صدارته بفارق 1.5 ثانية على حساب هاميلتون مع تواجد بوتاس في المركز الثالث أمام فيرشتابن الذي انطلق من المركز 18 على شبكة الانطلاق. ولكن الهولندي كان يستخدم إطارات "سوفت" التي بمقدورها الصمود لفترةٍ طويلة.

    فيتيل استطاع التقدّم إلى المركز السابع مع وصول السباق إلى اللّفة العاشرة، في حين ركن ريكاردو سيارته إلى جانب المسار بسبب مواجهته لمشكلة ما أدّى إلى اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضية.

    مرسيدس طلبت من هاميلتون القيام باستراتيجية عكسية للتي سيتبعها رايكونن: التوقف في حال لم يدخل الفنلندي لمنطقة الصيانة، وهذا ما حدث مع تغيير البريطاني إطاراته إلى "سوفت".

    وبما أنّ هاميلتون خرج خلف زميله بوتاس، طلبت الحظيرة الألمانية من الفنلندي السماح لزميله بالمرور على المنعطف الأوّل إذ وبحلول اللّفة الـ 14 تقدّم هاميلتون إلى المركز الثاني بفارق 6 ثوانٍ عن المتصدّر رايكونن.

    ولكن البريطاني كان السائق الأسرع على الحلبة حيث نجح بسرعة في تقليص الفارق في غضون لفة إلى 4.2 ثانية، قبل أن يُقلّص الفارق أكثر إلى 3.6 ثانية في اللّفة التالية. الفارق وصل إلى 2.4 ثانية – إذ كان هاميلتون أسرع من الفنلندي بأكثر من ثانية في اللّفة الواحدة.

    ودخل السائقَين في منافسةٍ حامية بينهما حيث دافع رايكونن عن صدارته بشراسة من هجمات البريطاني لحين قيام سائق فيراري بالتوقف في اللّفة 21 منتقلاً إلى إطارات "السوفت".

    في الجانب الآخر، تقدّم فيرشتابن على بوتاس خلال وقفات الصيانة من خلال توقفه قبله بلفة كاملة.

    ومع توقف جميع السائقين، تواجد هاميلتون في الصدارة بفارق 17 ثانية عن رايكونن، ولكن وتيرته على إطارات "السوفت" تقلّصت خلال اللّفات المتتالية إذ وصل الفارق بين صاحبَي المركزين الأوّل والثاني إلى 10 ثوانٍ بحلول اللّفة 35.

    حالة إطارات البريطاني ازدادت سواءً ما دفع فريقه إلى الطلب منه الدخول إلى منطقة الصيانة في اللّفة 38 حيث قام بتغيير إطاراته إلى مجموعة جديدة من إطارات "السوفت".

    وتراجع هاميلتون إلى المركز الرابع خلف زميله بوتاس، ولكن وبفضل إطاراته الجديدة كان قادرًا على إغلاق الفارق سريعًا مع المقدمة إذ تجاوز زميله بوتاس بدايةً.

    وتواجد هاميلتون خلف فيرشتابن بفارق 3.2 ثانية في اللّفة 44 ثانية إذ كان بحاجة إلى المركز الثاني ليُتوّج بالبطولة مع تواجد فيتيل في المركز الخامس.

    ودخل سائق مرسيدس في منافسة حامية مع فيرشتابن، ولكنه لم يتمكّن من تجاوزه ليتأجّل حسم البطولة حتى الجولة المقبلة في المكسيك، نهاية الأسبوع المقبل.

    نتيجة السباق:

    المركز السائق عدد اللفات الزمن الفارق منصات الصيانة النقاط
    1 كيمي رايكونن 56 1:34:18.643 1 25
    2 ماكس فيرشتابن 56 1:34:19.924 1.281 1 18
    3 لويس هاميلتون 56 1:34:20.985 2.342 2 15
    4 سيباستيان فيتيل 56 1:34:36.865 18.222 1 12
    5 فالتيري بوتاس 56 1:34:43.387 24.744 1 10
    6 نيكو هلكنبرغ 56 1:35:45.853 1:27.210 1 8
    7 كارلوس ساينز الإبن 56 1:35:53.637 1:34.994 1 6
    8 إستيبان أوكون 56 1:35:57.931 1:39.288 1 4
    9 كيفن ماغنوسن 56 1:35:59.300 1:40.657 1 2
    10 سيرجيو بيريز 56 1:35:59.723 1:41.080 1 1
    11 برندون هارتلي 55 1 lap 1 Lap 1
    12 ماركوس إريكسون 55 1 lap 1 Lap 1
    13 ستوفيل فاندورن 55 1 lap 1 Lap 2
    14 بيير غاسلي 55 1 lap 1 Lap 2
    15 سيرغي سيروتكين 55 1 lap 1 Lap 2
    16 لانس سترول 54 2 laps 2 Laps 3
    شارل لوكلير 31 25 laps 25 Laps 2
    دانيال ريكاردو 8 48 laps 48 Laps
    رومان غروجان 2 54 laps 54 Laps 2
    فرناندو ألونسو 1 55 laps 55 Laps 1





    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  10. #21
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تحليل السباق: كيف أنهى رايكونن جفاف انتصاراته أخيرًا في أوستن








    اتّسمت فترة كيمي رايكونن الثانية ضمن صفوف فيراري بإضاعة الفرصة في بعض اللحظات الحاسمة ما كلّفه إمكانية الفوز بالسباقات. لكنّ الفنلندي اجتاز جميع الاختبارات في أوستن ليضع حدًا لانتظارٍ فاق الـ 100 سباق قبل العودة إلى العتبة العليا لمنصّة التتويج.

    "أخيرًا" قال رايكونن بعد أن أكمل 111 انطلاقة من دون أيّ انتصار سابق، عقب الفوز بجائزة الولايات المتّحدة الكبرى أمسٍ الأحد.

    كشفت تلك الكلمة قدر الإحباط حيال طول الفترة التي لم يُحقّق فيها الفنلندي أيّ انتصارات، كما أنّها تماثل ربّما شعور أولئك المحبطين في الأعوام الماضية حيال عدم قدرته على تقديم أداءٍ قادرٍ على الفوز بشكل ثابت عندما تسمح له الوتيرة والفريق بالقيام بذلك.

    لكن في أوستن قدّم الفنلندي أداءً لا يُشقّ له غبار وسرق الفوز من هاميلتون الذي تأجّل تتويجه بلقبه الخامس حتّى نهاية هذا الأسبوع في المكسيك على الأقل. حافظ رايكونن على أداء جيّد – لكن من دون سيطرة مطلقة – في بداية السباق وتعيّن عليه محاولة تقديم أداء مثالي في بعض الأوقات الحرجة من أجل الخروج منتصرًا في سباقٍ كان ليحظى فيه الكثير من السائقين بفرصة الفوز وليس فقط ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون المتواجدين خلف سيارة فيراري مباشرة.

    لكن كان ذلك رايكونن، وهو سائقٌ يملك عادةَ التفريط في شيء ما عند نقطة حرجة واحدة على الأقل ضمن عطلة نهاية أسبوع. لكن من أجل الفوز بهذا السباق فقد احتاج لاستعادة الأداء الذي تمتّع به خلال سنوات أوج عطائه ونجح في ذلك بالفعل، ليس في مرحلة واحدة من عمر السباق بل في معظمها.



    كيمي رايكونن، فيراري

    كانت اللحظة الحرجة الأولى خارجة عن سيطرة رايكونن في الحقيقة، وذلك نتيجة استراتيجيّة فيراري المتمثّلة في فصل الإطارات التي سينطلق عليها الفنلندي والتي كانت "ألترا سوفت" على عكس بقيّة سائقي الصدارة المنطلقين على تركيبة "سوبر سوفت" عبر تسجيل أزمنتهم عليها خلال القسم الثاني من تصفيات السبت. وفي حين أنّ تلك الاستراتيجيّة لم تكن مثاليّة بالنسبة للسباق كون الانطلاق على التركيبة الحمراء والانتقال بعد ذلك إلى إطارات "سوفت" مثّل الاستراتيجيّة المحبّذة – إلّا أنّها تمنحه فرصة استغلال الإطارات الأكثر ليونة من أجل التمتّع بالأفضليّة عند الانطلاقة.

    دفعنا ذلك إلى النقطة الحرجة التالية وهي الانطلاقة. نتيجة عقوبة تراجع فيتيل ثلاثة مراكز من مكان تأهّله لسرعته المفرطة خلال فترة الأعلام الحمراء يوم الجمعة، فقد ورث رايكونن المركز الثاني على شبكة الانطلاق على الخطّ الداخلي. ومع تمتّعه بالتماسك الإضافي من الإطارات فقد كانت لديه فرصة جيّدةٌ جدًا لاقتناص الصدارة من هاميلتون. لكن كان هذا رايكونن السائق الذي لم يُحسّن مركزه في اللفّة الأولى بالمقارنة مع مركز انطلاقه لـ 37 سباقًا!

    لكنّه قدّم انطلاقة رائعة وتمتّع بالتماسك، وحصل على أفضليّة بسيطة لكن حاسمة أمام هاميلتون بالتوجّه إلى أعلى التلّة ولم يكن بوسع سائق مرسيدس القيام بأيّ شيء حيال ذلك. كان رايكونن على الخطّ الداخلي وغادر المنعطف الأوّل وأمامه هواء نقي.

    كما أنّ حادثة أخرى في اللفّة الأولى صبّت في مصلحة رايكونن، حيث تبخّرت آمال فيتيل أكثر بعد التفاف سيارته على إثر احتكاكه بدانيال ريكاردو سائق ريد بُل. كانت تلك أحدث حلقات مسلسل أخطاء فيتيل أثناء محاولته التشبّث بالمركز الرابع الذي انتزعه من ريكاردو قبل منعطفات قليلة.

    إذ بعد أن عبر المنعطف الـ 12 بشكلٍ واسع، توجّه فيتيل إلى المنعطف الـ 13 الأيمن بتواجد ريكاردو أمامه قليلًا على الجهة الخارجيّة، لكنّ القسم الخلفي من سيارته اهتزّ قليلًا أثناء محاولته الحفاظ على الخطّ الداخلي ما دفعه نحو سيارة ريد بُل.



    سيباستيان فيتيل، فيراري ودانيال ريكاردو، ريد بُل

    "تمتّع بخروجٍ أفضل من المنعطف الـ 12 في البداية، لكنّه عاد بعد ذلك" قال فيتيل، وأضاف: "أعتقد أنّه لم يلاحظ وجودي وعبرنا جنبًا إلى جنب. حاول العبور من الجهة الخارجيّة وتلامست إطاراتنا تقريبًا. التفّت سيارتي بعد التلامس".

    ترك ريكاردو مساحة لفيتيل، لكنّ التواجد على الجهة الخارجيّة دائمًا ما يُعدّ مجازفة كبيرة، لتكون تلك حادثة تسابق اعتياديّة، وليست الأولى التي يكون سائق فيراري طرفًا فيها. أطاحت تلك الواقعة بفيتيل خارج المنافسة في سباقٍ كان واثقًا من تمتّعه بالوتيرة للفوز به، لكنّ ذلك سمح لرايكونن بشكلٍ حاسم بالحصول على فرصة واضحة للسعي وراء الفوز من دون خطر الحاجة لاعتماد أوامر الفريق في محاولة يائسة لتعزيز فرص زميله ضمن المعركة على اللقب.

    وجد الفنلندي نفسه أمام مطلبَين حرجين خلال المرحلة التالية من السباق. طلب طاقم فيراري من رايكونن رفع الفارق مع هاميلتون إلى 2.5 ثانية، لكن تعيّن عليه في الوقت ذاته عدم الإفراط في الضغط على إطارات "ألترا سوفت".

    إذ لو ضغط بقوّة مفرطة فسيُجبر على إجراء توقّفه مبكّرًا، وهو ما زاد من المخاوف حيال إمكانيّة انتقاله إلى استراتيجيّة التوقّفين ضمن عطلة نهاية أسبوع لم تتمتّع فيها الفرق بأيّة بيانات كافية نتيجة الأجواء الممطرة في تجارب الجمعة.

    نجح رايكونن نسبيًا في تحقيق الهدف الأوّل. إذ رفع الفارق إلى أكثر من 2.6 ثانية خلال اللفّة السابعة، بالرغم من أنّ هاميلتون عاد للاقتراب منه وتقليص ذلك الفارق إلى 1.5 ثانية بحلول الوقت الذي اعتُمد فيه نظام سيارة الأمان الافتراضي مع إتمام المتصدّرين للفّة الـ 10. جاء ذلك التوقّف نتيجة خروج أحد السائقين الذين كانوا ليتمتّعوا بفرصة للمنافسة على الفوز في المراحل الأخيرة: ريكاردو.



    دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ


    كان الأسترالي يحتلّ المركز الرابع عند المنعطف الـ 11 الحاد عندما توقّف محرّك رينو على سيارته بشكلٍ مفاجئ نتيجة مشكلة في البطاريّة. توجّه الأسترالي مباشرة نحو المنطقة العشبيّة على يسار المسار، وكان إحباطه واضحًا عند خروجه من السيارة لدرجة أنّه قام بلكم الجدار في غرفته عندما عاد إلى البادوك.

    وجد رايكونن نفسه أمام النقطة الحرجة التالية: هل يتوقّف أم لا خلال نظام سيارة الأمان الافتراضيّة؟ أمرت مرسيدس سائقها هاميلتون بالقيام بعكس ما يقوم به رايكونن، وعندما توجّه سائق فيراري إلى الجهة اليسرى بالتوجّه إلى المنعطف الأخير كما لو أنّه بصدد الدخول إلى خطّ الحظائر، بدا بأنّ هاميلتون سيبقى على الحلبة. لكن كانت تلك مناورة من رايكونن الذي عاد للتوجّه إلى المنعطف الأخير، ليندفع بذلك هاميلتون إلى خطّ الحظائر منتقلًا إلى إطارات "سوفت" في نهاية اللفّة الـ 11.

    "كنّا في المركز الثاني على المسار واعتقدنا أنّه بالالتزام بالتوقّفين في تلك المرحلة فإنّنا سنخسر مركزًا فقط لفالتيري" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "كنّا لنلحق بكيمي ونُصبح على ذات الاستراتيجيّة لكن عبر توقّفٍ إضافي فعلي، لكنّنا نكون على إطارات أفضل".

    كانت تلك مجازفة، إذ في حين أنّ ما قاله وولف صحيح، إلّا أنّ ذلك ضمن أيضاً وجود مرحلة من السباق يكون فيها رايكونن على إطارات أجدد عندما يتوقّف ويحصل على إطارات "سوفت" ويُصبح بوسعه تقليص الفارق حينها. بالنظر إلى أنّ الفنلندي كان فعليًا على استراتيجيّة بديلة نتيجة انطلاقه على إطارات "ألترا سوفت"، فقد كان من المجازفة وضع هاميلتون في تلك الوجهة.



    كيمي رايكونن، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

    ربّما كان من المتوقّع أكثر أن يتوقّف رايكونن بالنظر إلى القصر النسبي لعمر إطارات "ألترا سوفت" وأنّ هاميلتون كان من المرجّح أكثر أن يبقى على الحلبة نتيجة لذلك. لكنّ الاستراتيجيّة لم تكن المشكلة في الحقيقة، حيث أصبح من الواضح أنّ الشروخ التي ظهرت على الإطارَين الخلفيين "سوفت" صعّبت مهمّة هاميلتون. جاء ذلك نتيحة الافتقار للوقت لإعداد السيارة بعد التجارب الممطرة يوم الجمعة. وضع ذلك أسس سباقٍ مذهل.

    في حين أنّ سيارة مرسيدس كانت خارج مجال رؤية رايكونن، إلّا أنّها لم تغب عن تفكيره. إذ عاد هاميلتون من خطّ الحظائر بفارق 9.5 ثانية عن المتصدّر. كان بوتاس بينهما، لكنّه كان بعيدًا بأكثر من 5 ثوانٍ عن رايكونن ولم يشكّل أيّ تهديد عليه، لتأمره مرسيدس بفسح المجال أمام هاميلتون بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل من اللفّة الـ 14. لكن بنهاية الخطّ المستقيم الخلفي من اللفّة الـ 18 فقد أصبح هاميلتون ضمن مجال ثانية مع رايكونن وكان يحرص على تجاوزه.

    وجد رايكونن نفسه أمام النقطة الحرجة التالية، إذ كان أبطأ بثانيتين في كلّ لفّة في بعض الأحيان من هاميلتون. سيؤدّي إبقاؤه على هاميلتون خلفه إلى تسريع التآكل الحراري لإطارات سائق مرسيدس، وسيؤدّي ذلك إلى منعه من استغلال وتيرته لبناء أفضليّة أكبر.

    كاد هاميلتون أن يتجاوز رايكونن، لكنّ الفنلندي دافع بشراسة طوال الوقت حتّى نهاية اللفّة الـ 21. كانت منافسة قصيرة لكنّ رايكونن أثبت خلالها قدرته على التشبّث حتّى بسيارة أبطأ في تلك المرحلة.

    "خضنا معركة جيّدة" قال رايكونن، وأضاف: "حاولت البقاء قدر الإمكان على تلك الإطارات. يُمكنني الإبقاء عليه خلفي. بعد ذلك حالما أجرينا التوقّفات فقد احتجت للإبقاء على الفارق. اقتربت قليلًا وأبقيت الفارق مستهدفًا أزمنة معيّنة ومعتنيًا بإطاراتي".



    كيمي رايكونن، فيراري

    عاد رايكونن إلى الحلبة في المركز الخامس متأخّرًا بأقلّ من 20 ثانية بقليل عن هاميلتون المتصدّر. كانت هذه المرحلة مهمّة للغاية، إذ احتاج الفنلندي للإبقاء على سيارته ضمن مجال توقّف كي يتقدّم على هاميلتون عندما يتوقّف مجدّدًا. أظهرت المحادثات اللاسلكيّة بين هاميلتون وفريقه أنّ مرسيدس كانت تفكّر في فارق 19.5 ثانية، لكنّ رايكونن سرعان ما دخل ضمن ذلك المجال بـ 2.5 ثانية على إطاراته الأجدد.

    تمّ إعلام رايكونن بعد ذلك بمجاراة أزمنة هاميلتون فقط وتفادي الضغط بشكلٍ مفرط على إطاراته وهو ما قام به حتّى اللفّة الـ 31 عندما تقلّص الفارق للمرّة الأولى أسفل حاجز الـ 17 ثانية. بدأت إطارات هاميلتون – البالغ عمرها 20 لفّة حينها – تعاني من الشروخ التي فاقمت التآكل، ما يعني بأنّ وتيرته تقهقرت. لكن في حين أنّ رايكونن كان يُقلّص الفارق مع البريطاني، إلّا أنّ مشكلة أخرى طفت حينها متمثّلة في فيرشتابن.

    انطلق سائق ريد بُل من المركز الـ 18 بعد كسرٍ في نظام تعليقه الخلفي في القسم الأوّل من التصفيات نتيجة عبوره على الحفف الجانيّة. نتيجة لذلك خرجت ذراع الدفع من علبة التروس ما أجبر الفريق على تغييرها ليتراجع 3 مراكز إضافيّة من مكان تأهّله.

    لكن بشكلٍ مماثلٍ لسباق سوتشي، فقد حقّق فيرشتابن تقدّمًا سريعًا على سيارات "الفئة ب" التي مثل المعتاد لم تكن مهتمّة بمنافسة سيارة ليس لها أيّ أملٍ في التغلّب عليها. تقدّم فيرشتابن إلى المركز الخامس بحلول اللفّة السابعة عبر تجاوز نيكو هلكنبرغ، ليجد نفسه على بُعد 17 ثانية عن رايكونن المتصدّر حينها.



    ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ


    أجرى فيرشتابن توقّفه الوحيد في اللفّة الـ 22 عبر التخلّي عن إطارات "سوفت" والانتقال إلى تركيبة "سوبر سوفت" ل يتجاوز بوتاس عبر التوقّف قبله ويخطف منه المركز الثالث. كان خارج مجال توقّف هاميلتون حينها كون الفارق بينها كان يبلغ 23 ثانية. لكن عندما بدأت وتيرة هاميلتون بالتهاوي فقد بدأ الهولندي بالاقتراب.

    دخل فيرشتابن ضمن مجال توقّف هاميلتون بالوصول إلى اللفّة الـ 33، ما يعني بأنّ سائق مرسيدس سيتعيّن عليه تجاوز سيارتين الآن خلال الفترة الختاميّة إذا ما أراد تحقيق الفوز. في النهاية بقي هاميلتون حتّى نهاية اللفّة الـ 37 قبل أن يتوقّف مجدّدًا، حينها كان رايكونن متأخّرًا عنه بثماني ثوانٍ فقط. هل بقي لفترة طويلة للغاية؟

    "تمحورت الفكرة في إطالة الفترة كي نتمتّع بفارق إطارات أكبر في النهاية" قال وولف، وأضاف: "لكنّ الوتيرة تراجعت بشكلٍ كبير وربّما أجرينا توقّف هاميلتون متأخّرين بلفّة أو اثنتين كون أزمنة هاميلتون تراجعت من 1:38 دقيقة إلى 1:41 دقيقة".

    عاد البريطاني إلى الحلبة في المركز الرابع متأخّرًا بـ 13 ثانية عن رايكونن الذي كان فيرشتابن يُلاحقه. بشكل مماثلٍ مرّة أخرى فقد طُلب من بوتاس إفساح المجال أمام زميله.

    كان هاميلتون الأسرع على الحلبة بين اللفّتين 39 و47 وكان يقترب من فيرشتابن بمُعدّل 0.9 ثانية في كلّ لفّة. وكان أسرع بثانية كاملة من رايكونن، ما يعني بأنّ الثلاثة الأوائل يتقاربون أكثر فأكثر. بالوصول إلى اللفّة الـ 48 فقد كانت 2.567 ثانية تُغطّي الثلاثة الأوائل.



    كيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

    كان ذلك الاختبار الأخير والأكثر أهميّة بالنسبة لرايكونن. هل بوسعه الإبقاء على فيرشتابن خلفه؟ كانت الإجابة: أجل. اقترب سائق ريد بُل ما ساعد على حماية رايكونن من فيرشتابن عبر منح الأخير فرصة الاستفادة من نظام "دي آر اس". تقارب الثلاثي أكر خلال اللفّات التسع الأخيرة، لكن لم يُقدم أيّ أحدٍ على أيّة محاولة، إلى أن وصل السباق إلى اللفّة الـ 54.

    اقترب هاميلتون من فيرشتابن بالوصول إلى المنعطف الـ 12 بمساعدة نظام "دي آر اس". عبر فيرشتابن بشكلٍ واسع ما سمح لهاميلتون بمهاجمته من الجهة الخارجيّة بالدخول إلى المنعطف الـ 13. لم يُكمل ذلك لكنّه قطع وخرج من الخطّ الداخلي. لم تكن أمامه مساحة لكنّه أجبر فيرشتابن على الدفاع بالتوجّه إلى المنعطف الـ 15 وكان قادرًا على الهجوم بالوصول إلى سلسلة المنعطفات 16 إلى 18.

    حاول عبور الخطّ الخارجي مجدّدًا وتمكّن من وضع مقدّمة سيارته في الأمام لبعض الوقت، لكنّ فيرشتابن تمتّع بالخطّ الداخلي وخرج هاميلتون عن المسار عند الخروج من المنعطف. انتهت اللعبة. لو تمكّن هاميلتون من تجاوز فيرشتابن لتواجد لفترة قصيرة في موقعٍ يسمح له بحسم اللقب، لكنّ فيتيل المتعافي تمكّن من تجاوز بوتاس، الذي عانى كثيرًا على إطاراته الليّنة، عند نهاية الخطّ المستقيم الخلفي من اللفّة ما قبل الأخيرة، حيث أشار بعد السباق إلى أنّ سيارته كانت تفتقد لبضعة أعشارٍ من الثانية بسبب ضررٍ في الأرضيّة ومشكلة غامضة أخرى.

    منح كلّ ذلك رايكونن متنفّسًا إضافيًا للاستمتاع بآخر لفّتين حتّى العلم الشطرنجي. بعد خمسة أعوام ونصف، عاد الفنلندي ليفوز مجدّدًا. اجتاز كلّ اختبارٍ وُضع أمامه وقدّم ما هو مطلوبٌ منه في كلّ لحظة حاسمة واستحقّ نتيجة لذلك العودة إلى العتبة العليا لمنصّة التتويج.

    "لم أكن متأكّدًا من أنّ ذلك سيحدث أم لا كونني كنت قريبًا في بعض الأحيان قبل أن يحصل أمر ما" قال رايكونن، وأضاف: "كانت الأمور لتكون على ما يرام مع بقاء خمس لفّات على النهاية كوني علمت أنّ إطاراتي في حالة جيّدة وحالما اقتربا بالقدر الكافي يُصبح من الصعب اللحاق بالسيارات الأخرى. كان يومًا رائعًا لإثبات أنّ بعض الأشخاص مخطئون وحظيت بسباقٍ جيّد، لكنّ ذلك لا يُغيّر أيّ شيء بالنسبة لي. إنّه مجرّد رقم والحياة تستمرّ".

    لن تستمرّ الحياة في فيراري إلّا لثلاثة سباقات إضافيّة. وقد يكون هذا انتصاره الأخير في عالم الجائزة الكبرى، ومن المؤكّد أنّه من بين الأكثر صعوبة، لكنّه تذكيرٌ بأنّه قادرٌ على تقديم قيادة بمستوى الأبطال عندما يكون في يومه.



    كيمي رايكونن، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس









    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  11. #22
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,104
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مرسيدس بنز تفوز ببطولة الصانعين
    بعد فوز هاميلتون في البرازيل بعد اصطدام أوكون بفيرشتابن


    ورث لويس هاميلتون الفوز في سباق جائزة البرازيل الكبرى، الجولة الـ 20 وما قبل الأخيرة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد لموسم 2018، بشكلٍ مفاجئ جرّاء اصطدام إستيبان أوكون بسيارة المتصدّر ماكس فيرشتابن.








    قدّم فيرشتابن سباقًا مثيرًا للغاية لا سيما في نصفه الأوّل إذ نجح في القيام بسلسلة من التجاوزات الجريئة ليخطف الصدارة من هاميلتون على الرغم من انطلاقه من المركز الخامس.

    وكان سائق ريد بُل في طريقه إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي، إلّا أنّ أوكون سائق فورس إنديا اصطدم به خلال اللّفة 43 ما أدّى إلى انزلاق سيارة الهولندي وخسارته لصدارته. ونتيجةً لذلك، صعد هاميلتون إلى المركز الأوّل بفارق 5 ثوانٍ عن الهولندي.

    وهذا هو الفوز الثاني لهاميلتون في البرازيل بعد تحقيق فوزه الأوّل عام 2016، إذ بات البريطاني يمتلك 72 انتصارًا في جعبته.

    تجدر الإشارة إلى أنّ فريق مرسيدس نجح في الفوز ببطولة الصانعين للموسم الخامس على التوالي.

    ولم يتمكّن فيرشتابن من اللّحاق بهاميلتون إذ اكتفى بالمركز الثاني بفارق 1.5 ثانية، بينما أكمل كيمي رايكونن مراكز منصة التتويج. وأحرز دانيال ريكاردو المركز الرابع بعد انطلاقه من المركز 11 على شبكة الانطلاق إذ تقدّم على فالتيري بوتاس وسيباستيان فيتيل.

    المركز السابع كان من نصيب شارل لوكلير إذ حلّ أمام ثنائي هاس رومان غروجان وكيفن ماغنوسن. وقد أكمل سيرجيو بيريز ترتيب العشرة الأوائل.

    مجريات السباق:

    حافظ هاميلتون على صدارته مع تقدّم زميله بوتاس إلى المركز الثاني على حساب فيتيل الذي تراجع نحو المركز الثالث. وفي غضون ذلك، نجح لوكلير في التقدّم إلى المركز السادس، فيما تراجع زميله إريكسون للمركز العاشر وسط كسب ريكاردو لثلاثة مراكز على الانطلاقة وتقدّمه إلى المركز الثامن.

    واستطاع فيرشتابن في اللّفة الثالثة من تجاوز رايكونن إلى المركز الرابع على المنعطف الأوّل، إذ أعاد المحاولة نفسها في اللّفة التالية على فيتيل ليتقدّم إثر ذلك إلى المركز الثالث.

    فيتيل اقترف خطأً في اللّفة عينها على المنعطف الرابع ما منح زميله الأفضلية للتقدّم عليه.

    ومع حلول اللّفة الثامنة من السباق، تمتّع هاميلتون بأفضلية بلغت 1.8 ثانية على زميله الذي دخل في معركة محتدمة مع فيرشتابن في اللّفة التالية إذ نجح الهولندي في تجاوزه على المنعطف الأوّل كذلك.

    وشقّ فيرشتابن طريقه إذ قلّص الفارق مع هاميلتون إلى 1.3 ثانية في غضون اللّفة 12، قبل أن يصل الفارق بينهما إلى 1.1 ثانية في اللّفة التالية. وقام هاميلتون بالتوقف في اللّفة 20 من أجل الانتقال إلى إطارات "ميديوم".

    ونتيجةً لذلك، وجد فيرشتابن نفسه في الصدارة بفارق 7.6 ثانية عن ثنائي فيراري رايكونن وفيتيل. ولكن الهولندي كان قادرًا على توسيع صدارته لفة تلو الأخرى.

    وقام فيرشتابن بالتوقف في اللّفة 36 إذ انتقل إلى إطارات "سوفت" ليخرج وراء هاميلتون بالمركز الثالث بفارق 2.4 ثانية عنه.

    وبالتالي صراع المركز الأوّل تمحور مع تواجد هاميلتون على إطارات "ميديوم" قديمة وتواجد فيرشتابن على إطارات "سوفت" أجدد خلال النصف الثاني من السباق. وبالفعل استطاع فيرشتابن تجاوز هاميلتون في اللّفة الـ 40 على خطّ البداية/النهاية ليبتعد سريعًا عن سيارة مرسيدس.



    ولكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب في اللّفة 43 عندما اصطدم إستيبان أوكون المتأخر بسيارة فيرشتابن لتنزلق سيارة الأخير ويفقد صدارته لصالح هاميلتون بفارق 5 ثوانٍ.

    في أثناء ذلك، نجح رايكونن في تجاوز بوتاس ليتقدّم إلى المركز الثالث مع صعود ريكاردو إلى المركز الخامس على حساب فيتيل.

    وقال فريق ريد بُل لسائقه "ماكس لقد خسرنا قدرًا كبيرًا من الارتكازيّة، لكنّ التوازن لا يزال جيّدًا، يُمكننا فعل ذلك".

    ولكن الهولندي لم يتمكّن من اللّحاق بهاميلتون الذي حقّق فوزه الثاني في سباق جائزة البرازيل الكبرى مهديًا مرسيدس بطولة الصانعين للموسم الخامس على التوالي.

    نتيجة السباق:

    المركز السائق عدد اللفات الزمن الفارق منصات الصيانة النقاط
    1 لويس هاميلتون 71 - 1 25
    2 ماكس فيرشتابن 71 1.469 1.469 1 18
    3 كيمي رايكونن 71 4.764 4.764 1 15
    4 دانيال ريكاردو 71 5.193 5.193 1 12
    5 فالتيري بوتاس 71 22.943 22.943 2 10
    6 سيباستيان فيتيل 71 26.997 26.997 2 8
    7 شارل لوكلير 71 44.199 44.199 1 6
    8 رومان غروجان 71 51.230 51.230 1 4
    9 كيفن ماغنوسن 71 52.857 52.857 1 2
    10 سيرجيو بيريز 70 1 L 1 Lap 1 1
    11 برندون هارتلي 70 1 L 1 Lap 1
    12 كارلوس ساينز الإبن 70 1 L 1 Lap 2
    13 بيير غاسلي 70 1 L 1 Lap 1
    14 ستوفيل فاندورن 70 1 L 1 Lap 1
    15 إستيبان أوكون 70 1 L 1 Lap 2
    16 سيرغي سيروتكين 69 2 L 2 Laps 1
    17 فرناندو ألونسو 69 2 L 2 Laps 2
    18 لانس سترول 69 2 L 2 Laps 2
    نيكو هلكنبرغ 32 1
    ماركوس إريكسون 20 2










    المقال التالي

    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 05-10-2018, 09:07
  2. الطريق إلى النصر (1438/ 2017) مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات (فورمولا 1) .
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 27-11-2017, 21:25
  3. الطريق إلى النصر (2016/1437) مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات (فورمولا 1) .
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 27-11-2016, 18:29
  4. الطريق إلى النصر/ مسيرة مرسيدس بنز في رياضة سباق فورمولا 1 (2015).
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 04-12-2015, 23:15
  5. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 17-03-2011, 20:25

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

"جميع مايطرح في الموقع من مواضيع أو تعليقات تمثل وجهة نظر كاتبها فقط ، والموقع غير مسؤول عن مايتم طرحه من قبل الأعضاء"

الموقع لكل العرب المهتمين بسيارات مرسيدس بنز وهو تحت إدارة أشخاص مهتمين في هذه العلامة التجارية وليس له علاقة مباشرة بشركة ديملر المالكة للعلامة التجارية Mercedes-Benz أو أحد وكلائها.

vBulletin skin created by VillaARTS.