بسم الله الرحمن الرحيم






تحليل السباق: كيف قدّم سائق مرسيدس بنز فوزًا جديدًا للصانع الألماني في البرازيل








ربّما تُعدّ فكرة تعمّد إستيبان أوكون الاصطدام بماكس فيرشتابن كي يتمكّن لويس هاميلتون من تحقيق الفوز ضربًا من الجنون. لكنّ سباق البرازيل شهد تقديم فيرشتابن لكلّ ما يلزم مؤكّدًا لمرسيدس مدى تهديده المستقبلي ضمن معركة اللقب.


"حسنًا، لنوسّع الفارق معه ونتحكّم في الأمر حتّى النهاية" كانت تلك الرسالة التي تلقّاها فيرشتابن عبر اللاسلكي بعد تجاوزه لهاميلتون واستلامه صدارة سباق جائزة البرازيل الكبرى.

قام الهولندي بالعمل الصعب عبر التقدّم من المركز الخامس على شبكة الانطلاق إلى الأوّل، ولم تكن هناك أيّة توقّفات إضافيّة، وكان فريق مرسيدس مركّزًا أكثر على إيصال هاميلتون إلى خطّ النهاية في ظلّ مشاكل في المحرّك. إذ كسب السباق حينها.
ارتفعت أفضليّة فيرشتابن أمام هاميلتون إلى 2.8 ثانية في بداية اللفّة الـ 44 من أصل 71، أي بعد أربع لفّات من تجاوزه، لكنّ فريقه أخبره: "لا نحتاج لأيّة وتيرة"، لم تكن هناك حاجة لزيادة الفارق أكثر من ذلك.


لم يكن هاميلتون يشكّل أيّ تهديد، لكن كان هناك سائق مرسيدس آخر فرض مشكلة: أوكون. حاول سائق ريسينغ بوينت فورس إنديا العبور من الجهة الخارجيّة لتجاوز فيرشتابن عند المنعطف الأوّل، وتشبّث بموقعه لما أصبح ضمن الخطّ الداخلي للمنعطف الثاني واصطدم بسيارة ريد بُل عند بلوغ رأس زاوية المنعطف الثاني.





حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا

تصوير: صور ساتون


شاهد هاميلتون ذلك يحدث وشقّ طريقه بين السيارتين الملتفّتين لينتزع الصدارة ولا يخسرها بعد ذلك. وفي حين أنّ فيرشتابن عاد في المركز الثاني وقلّص الفارق مع هاميلتون بالرغم من الضرر الكبير الذي لحق بسيارته وتحديدًا على الجانب الأيمن من الأرضيّة، لكنّه لم يقترب بما فيه الكفاية لشنّ هجوم. قلب أوكون السباق بشكلٍ حاسم لصالح مشغّله العام.


لكنّ أيّ إشارة إلى أنّ ذلك كان متعمّدًا منه، أي قبول نظريّة المؤامرة بأنّ أوكون جعل من نفسه صاروخًا إن صحّ التعبير لإبعاد ريد بُل ومساعدة مرسيدس، ليست منطقيّة أبدًا. كان أوكون مذنبًا بالتأكيد من ناحية سوء التقدير، لكنّ ما حدث لم يكن مدبّرًا من مرسيدس أو قام به الفرنسي بشكلٍ أحادي ضمن سعيه وراء الحصول على مقعدٍ فريق مثلما أشارت بعض النظريات. كان ما حدث سحابة من الظروف الملائمة التي أدّت إلى اصطدامهما.


إذ في الوقت الذي كان فيه فيرشتابن على إطارات "سوفت" متّجهًا لإكمال السباق من دون توقّفٍ آخر وعدم وجود تهديد من قبل هاميلتون، فلم تكن هناك حاجة للضغط من قبل سائق ريد بُل. زد على ذلك أنّ أوكون كان قد أجرى توقّفه في اللفّة الـ 40 وكان حريصًا على تحقيق تقدّم على متن إطاراته "سوبر سوفت" الجديدة.


كان الفرنسي السائق الأسرع على الحلبة في اللفّتين الـ 41 والـ 42، كان أسرع بمعدّل 0.240 ثانية من فيرشتابن. قبل الحادثة بلفّة فقد نصح فريق فورس إنديا سائقه بأنّ بوسعه إرجاع نفسه للفّة الصدارة إن أراد ذلك. وفي ظلّ تواجد كارلوس ساينز الإبن سائق رينو في المركز الـ 13 بفارق 25 ثانية في الأمام، فقد قرّر أوكون بأنّ عليه مواصلة الضغط.


"كانت اللفّة الأولى أسرع بكثير، وكذلك في الثانية" قال أوكون، وأضاف: "حظيت بإطارات جديدة وتنصّ القوانين على أنّه يُسمح لك بإعادة نفسك إلى لفّة الصدارة إن كنت أسرع، وذلك ما قمت به في اللفّة الثانية لأنّني تمتّعت بوتيرة قويّة".


وأردف: "عبرت من الجهة الخارجيّة، بذات الحركة التي قمت بها مع فرناندو ألونسو، وذات الحركة التي قمت بها مع عدّة سائقين آخرين قادمًا من المركز الأخير في اللفّة الأولى. لكنّ الأمر لم يجرِ على النحو ذاته في المنعطف التالي".





لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وكيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
تصوير: صور لات


كان فيرشتابن غاضبًا. إذ مثّل التدافع الذي حصل بينه وبين فيرشتابن ضمن منطقة الوزن بعد السباق دليلًا على ذلك.
"تقوم بكلّ شيء على نحوٍ جيّد، وتتجاوز السيارات الأخرى، وكانت لدينا سيارة رائعة، ومن ثمّ يتمّ إخراجك من السباق من قبل أحمق يقوم بإرجاع نفسه إلى لفّة الصدارة" قال فيرشتابن.

وجّه المراقبون لأوكون عقوبة التوقّف 10 ثوانٍ في خطّ الحظائر وكان المذنب في الحادثة بكلّ تأكيد. وفي حين أنّه كان محقًا بأنّه يُمكن للسائق إعادة نفسه إلى لفّة الصدارة ويُتفهّم بأنّه كان يُحاول إتمام سباقه بعد فترته الأولى الطويلة على إطارات "سوفت"، إلّا أنّ هكذا محاولات يجب أن تكون واضحة وسلسة للغاية.

بالنظر إلى أنّه كان بوسعه التواجد خلف فيرشتابن حالما تبيّن بأنّ محاولته لن تنجح، فقد كان بوسعه الاستفادة من نظام "دي آر اس" مجدّدًا بالتوجّه إلى منعطف "ديسيدا دو لاغو" الرابع. صحيحٌ أنّ فيرشتابن كان بوسعه إفساح المجال له وتركه يمرّ، لكنّ ذلك سيكون محافظًا للغاية وقد يُؤدّي إلى تدمير إطاراته إن لم يتمكّن أوكون من الابتعاد سريعًا في الأمام. إذ في ظلّ تواجد هاميلتون خلفه ببضع ثوانٍ ولم تكن ريد بُل تعي بالكامل مشاكل المحرّك التي يُواجهها، فلماذا يتعيّن على فيرشتابن إفساح المجال؟

بتواجده متأخّرًا بستّ ثوانٍ الآن، وبسيارة فقدت الكثير من الارتكازيّة، لكنّها بقيت متوازنة إلى حدٍ ما، فقد كان فيرشتابن لا يزال يتمتّع بفرصة لفرض بعض المتاعب على هاميلتون.

"تعرفون جميع الملحقات الي تتواجد على جانب الأرضيّة، كلّ تلك المنطقة تضرّرت" قال فيرشتابن، مشيرًا إلى منطقة بعرض 15 إلى 20 سم. وأضاف: "طارت كلّها، لذلك كان الوضع سيّئًا. خسرت الكثير من الارتكازيّة وتعيّن عليّ غلق الكثير من الأدوات في المقود، لكنّ ذلك لم يكن كافيًا. بقيت السيارة سريعة، لكنّها كانت أسرع من ذلك بكثير".

حاول فيرشتابن اللحاق والاقتراب من هاميلتون، حيث احتفظ بأفضل وتيرة له حتّى اللفّات الأخيرة. إذ مع بقاء 5 لفّات على النهاية فقد تقلّص الفارق إلى أقلّ من ثانيتين، ومن ثمّ إلى 1.5 ثانية، لكنّه بقي هناك. عندما قدّم هاميلتون زمنًا سريعًا في المقطع الأوسط من اللفّة ما قبل الأخيرة، فقد علم فيرشتابن بأنّ اللعبة انتهت.




ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا
تصوير: صور ساتون


كان غضبه مُتفهّمًا بالكامل، إذ قبيل لحظات من حادثته مع أوكون كان سباقًا مثاليًا للهولندي. إذ بعد انطلاقه من المركز الخامس، نجح فيرشتابن في تجاوز كيمي رايكونن لبُرهة قبل أن يُتمّ التقدّم بشكلٍ نهائي من الجهة الخارجيّة عند بداية اللفّة الثالثة.

أتبع ذلك بمباغتة سيباستيان فيتيل عبر الكبح في وقتٍ متأخّرٍ في اللفّة التالية بالدخول إلى المنعطف الأوّل. وبعبوره على الحفف الجانبيّة فقد أجبر فيرشتابن منافسه فيتيل على العبور بشكلٍ واسع قليلًا ليخطف منه المركز الثالث. وفي ظلّ استخدام سيارتَي فيراري لتركيبة "سوفت" فقد تمتّع فيرشتابن بأفضليّة التماسك في تلك المرحلة.

كان فالتيري بوتاس ضحيّته التالية، حيث تقدّم الفنلندي إلى المركز الثاني بعد أن عبر المنعطف الأوّل من الجهة الخارجيّة لفيتيل الذي أغلق مكابحه عند الانطلاقة.

لكنّ بوتاس كان يُعاني أكثر للإبقاء على إطاراته الخلفيّة تحت السيطرة بالمقارنة مع هاميلتون وكان عُرضة للخطر. وبحلول اللفّة الثامنة فقد كانت طاقة بطاريته فارغة نسبيًا واحتاج لأن يكون حذرًا في كيفيّة استخدامها، لكنّ فيرشتابن نافسه بالفعل عند بداية اللفّة الـ 10.

أُعلم بوتاس بأن يُدافع من الجهة الداخليّة، وهو ما قام به بالفعل في البداية قبل أن يعود قليلًا إلى اليمين ويترك الباب مفتوحًا أمام فيرشتابن. وفي حين أنّ سائق ريد بُل كان ليتجاوزه في جميع الأحوال، إلّا أنّها لم تكن المرّة الأولى التي أظهر فيها الفنلندي بعض التراخي في المعارك على المسار.




لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
تصوير: صور لات



في ظلّ تواجد هاميلتون على بُعدّ أقلّ من ثانيتين أمامه في تلك المرحلة، من الواضح بأنّ فيرشتابن تمتّع بالسرعة ليكون أسرع، لكنّه لم يكن قادرًا على الإقدام على أيّ محاولة. كان هاميلتون يقوم بعملٍ جيّد على صعيد إبقاء حرارة الإطارات الخلفيّة تحت السيطرة، وهو ما بات أكثر سهولة حالما تآكل معظم المطاط وبات الإطار قادرًا على خسارة الحرارة أسرع. برزت إحدى نقاط قوّة ريد بُل إلى الواجهة: إدارة الإطارات.

رُبّما كانت سيارة "آر.بي14" الأفضل بين الفرق الثلاثة الكبرى من ناحية الإطارات هذا العام نتيجة تشكيلة من التوازن الجيّد وبراعة الفريق في استخراج الأفضل من إطارات بيريللي. نتيجة لذلك كان في فيرشتابن قادرًا على تمديد فترته أطول من هاميلتون الذي توقّف بنهاية اللفّة الـ 19.

عاد هاميلتون خلفه بـ 18 ثانية، حيث أرادت مرسيدس الإبقاء على فيرشتابن ضمن مجال 20.5 ثانية لتكون متأكّدة من عودتها إلى الصدارة حالما يجري الهولندي توقّفه.

لكنّ هاميلتون لم يكن معجبًا بمستويات التماسك التي توفّرها إطارات "ميديوم" خلال تلك المرحلة من السباق وكان يعاني لإدارة حرارة إطاراته الخلفيّة. وبعد أن طُلبت منه مجاراة وتيرة فيرشتابن، عبّر هاميلتون عن انزعاجه من عدم تحذيره من مدى قرب فيرشتابن من الدخول ضمن مجال التوقّف.

وعندما أُعلم بأنّ الفارق تقلّص إلى 0.8 ثانية فقط بنهاية اللفّة الـ 27 قال البريطاني: "متى ستُخبرونني بذلك؟"، حصل بعد ذلك على إعدادات محرّك أكثر عدائيّة للاستجابة. في المقابل وفي حين أنّ فيرشتابن تواجد على بُعد أعشارٍ قليلة من توسيع الفارق بما فيه الكفاية للتوقّف والعودة في الأمام، إلّا أنّ إطاراته الخلفيّة أسلمت، كما أنّه عانى من بعض الزحام ما كلّفه بعض الوقت.

أجرى الهولندي توقّفه في نهاية اللفّة الـ 35 وعاد بفارق ثلاث ثوانٍ عن هاميلتون. وبالوصول إلى اللفّة الـ 38 فقد سُمح له باستخدام إعدادات المحرّك القصوى ونجح في تجاوز هاميلتون بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل بمساعدة نظام "دي آر اس". تمّ الفوز بالسباق حينها.

وفي حين أنّ هاميلتون أُعلم من قبل فريقه بأنّ عليه خفض طاقة محرّكه من أجل حمايته بعد محادثة سابقة حيال عدم الرغبة في خسارة محرّك، بالتوازي مع مشاكل الإطارات فلم تكن هناك فرصة للاستجابة. اقتصرت مهمّة ماكس على بلوغ خطّ النهاية حينها.





ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
تصوير: صور لات


قلب تدخّل أوكون السباق رأسًا على عقب، وانتزع هاميلتون فوزه الـ 10 هذا الموسم. لم يكن أحد أفضل انتصاراته، لكنّه كان قادرًا على إدارة إطاراته بشكلٍ أفضل من زميله بوتاس وأبقى فيرشتابن خلفه.

تناسبت النتيجة مع احتفال مرسيدس بلقبها الخامس في بطولة الصانعين، خاصة بعد ارتفاع درجات الحرارة وتهديدها بتعطّل المحرّك أثناء معركة هاميلتون مع فيرشتابن. لكن كما كان عليه الحال مرارًا فقد أحسن الفريق إدارة الوضع والإبقاء عليه تحت السيطرة.

"لدينا مهندسو المحرّك هنا في القسم الخلفي من المرآب وفي مقرّ الفريق" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "لدينا قرابة 10 قنوات مفتوحة (على اللاسلكي). كلّ ما كنت أسمعه على قناة لويس هاميلتون: عطل محرّك وشيك. سيتعطّل في غضون اللفّة التالية".

وأردف: "قلت: سأترككم تعملون، لكن عندما يكون لديكم وقت أخبروني بما يجري. قالوا: عادمنا على وشك التعطّل. تجاوزنا جميع حدود درجات الحرارة".

وأكمل: "قلت: ما هو الحل؟ شرعوا في الحل عبر خفض كلّ طاقة المحرّك. نزلت درجات الحرارة تحت حاجز الـ 1000 درجة، نحو 980 درجة مئويّة. كانت لا تزال عالية للغاية. تعافى في لفّة أخرى. كان ذلك مروّعًا بحقّ".

لكن ماذا عن تحدّي فيراري؟ رشّح وولف الفريق الأحمر للظفر بالفوز بعد التصفيات. جاء ذلك نتيجة مغامرة فيراري الناجحة باستدعاء سائقَيها ومنحهما إطارات "سوفت" في القسم الثاني من التصفيات بالرغم من الاقتراب الوشيك للأمطار. وفي حين أنّ ذلك تسبّب في إضرار فيتيل بميزان "فيا" وتوجيه تأنيب له، إلّا أنّ ذلك كان يعني انطلاق فيتيل ورايكونن في المركزين الثاني والرابع على إطارات كانت من المفترض أن تكون الأفضل.





سيباستيان فيتيل، فيراري
تصوير: صور ساتون


لكنّ سباق فيتيل لم ينطلق فعليًا. إذ بعد خسارته لمركزه الثاني لصالح بوتاس، عبر الألماني المنعطف الرابع بشكلٍ واسع وخسر مركزه الثالث لزميله رايكونن.

وبعد أن عاد للتقدّم عليه بعد أن توقّف قبله، أُمر الألماني بالسماح للفنلندي بتجاوزه. لكنّ فيتيل وجد نفسه بعد ذلك تحت ضغطٍ كبير من دانيال ريكاردو الذي تقدّم من المركز الـ 11 على شبكة الانطلاق إلى السادس.

لكنّ مشكلة في أحد أنظمة استشعار سيارة فيتيل كانت تعني استخدامه لإعدادات محرّك غير طبيعيّة وهو ما صعّب مهمّته أثناء الكبح. زد على ذلك عدم معاناة السيارات الأخرى بالقدر الموقّع على إطارات "سوبر سوفت"، فقد أطاحت بكلّ هذه العوامل إلى المركز السادس بعد أن أجرى توقّفًا ثانيًا مجانيًا لينتقل إلى تركيبة "سوبر سوفت".

وفي ظلّ عدم تشكيل رايكونن لأيّ تهديد على ثنائي الصدارة بالرغم من اقترابه في المراحل الأخيرة، فإنّ ريكاردو شقّ طريقه إلى المركز الرابع متجاوزًا بوتاس قبل 12 لفّة على النهاية. عانى بوتاس بشدّة على تركيبة "ميديوم" ولم تكن أمامه أيّ فرصة في الإبقاء على ريكاردو خلفه، وتوجّه مباشرة إلى خطّ الحظائر للحصول على إطارات "سوفت" جديدة وتمكّن من العودة أمام فيتيل.

لو لم يحصل ريكاردو على عقوبة شبكة الانطلاق لتمكّن من دون شكّ من الصعود إلى منصّة التتويج ولكان في موقعٍ جيّد للمنافسة على الفوز بعد حادثة فيرشتابن وأوكون. ذلك يعكس موسم الأسترالي الذي سار ضمن منحى متهاوٍ بعد بدايته المذهلة.

في المقابل بقي فيرشتابن يتحسّر على الفوز الضائع. أشار هاميلتون بعد السباق إلى المخاطر المرتبطة بالدخول في احتكاكات مع السيارات المتأخّرة التي ليس لديها أيّ شيء لتخسره.

لكن بالنظر إلى أنّ أوكون كان السائق الذي تسبّب في الحادثة، فمن الصعب عدم اعتبار تعليقات هاميلتون كمعركة نفسيّة تجاه سائقٍ يافعٍ يُصبح أفضل فأفضل كلّ يوم.

على خلاف أخطائه في بداية الموسم التي كلّفته انتصارَين محتملين في الصين وموناكو، فلم يكن هذا سباقًا خسره فيرشتابن بنفسه، بل نتيجة الحظّ العاثر. تُعدّ جائزة البرازيل الكبرى 2018 علامة أخرى على التحدّي الذي ينتظر هاميلتون في المستقبل حالما يحصل فيرشتابن على سيارة قادرة على المنافسة على اللقب.





المقال الت