صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 23 إلى 24 من 24
  1. #23
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,106
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم






    تحليل السباق: كيف قدّم سائق مرسيدس بنز فوزًا جديدًا للصانع الألماني في البرازيل








    ربّما تُعدّ فكرة تعمّد إستيبان أوكون الاصطدام بماكس فيرشتابن كي يتمكّن لويس هاميلتون من تحقيق الفوز ضربًا من الجنون. لكنّ سباق البرازيل شهد تقديم فيرشتابن لكلّ ما يلزم مؤكّدًا لمرسيدس مدى تهديده المستقبلي ضمن معركة اللقب.


    "حسنًا، لنوسّع الفارق معه ونتحكّم في الأمر حتّى النهاية" كانت تلك الرسالة التي تلقّاها فيرشتابن عبر اللاسلكي بعد تجاوزه لهاميلتون واستلامه صدارة سباق جائزة البرازيل الكبرى.

    قام الهولندي بالعمل الصعب عبر التقدّم من المركز الخامس على شبكة الانطلاق إلى الأوّل، ولم تكن هناك أيّة توقّفات إضافيّة، وكان فريق مرسيدس مركّزًا أكثر على إيصال هاميلتون إلى خطّ النهاية في ظلّ مشاكل في المحرّك. إذ كسب السباق حينها.
    ارتفعت أفضليّة فيرشتابن أمام هاميلتون إلى 2.8 ثانية في بداية اللفّة الـ 44 من أصل 71، أي بعد أربع لفّات من تجاوزه، لكنّ فريقه أخبره: "لا نحتاج لأيّة وتيرة"، لم تكن هناك حاجة لزيادة الفارق أكثر من ذلك.


    لم يكن هاميلتون يشكّل أيّ تهديد، لكن كان هناك سائق مرسيدس آخر فرض مشكلة: أوكون. حاول سائق ريسينغ بوينت فورس إنديا العبور من الجهة الخارجيّة لتجاوز فيرشتابن عند المنعطف الأوّل، وتشبّث بموقعه لما أصبح ضمن الخطّ الداخلي للمنعطف الثاني واصطدم بسيارة ريد بُل عند بلوغ رأس زاوية المنعطف الثاني.





    حادث ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا

    تصوير: صور ساتون


    شاهد هاميلتون ذلك يحدث وشقّ طريقه بين السيارتين الملتفّتين لينتزع الصدارة ولا يخسرها بعد ذلك. وفي حين أنّ فيرشتابن عاد في المركز الثاني وقلّص الفارق مع هاميلتون بالرغم من الضرر الكبير الذي لحق بسيارته وتحديدًا على الجانب الأيمن من الأرضيّة، لكنّه لم يقترب بما فيه الكفاية لشنّ هجوم. قلب أوكون السباق بشكلٍ حاسم لصالح مشغّله العام.


    لكنّ أيّ إشارة إلى أنّ ذلك كان متعمّدًا منه، أي قبول نظريّة المؤامرة بأنّ أوكون جعل من نفسه صاروخًا إن صحّ التعبير لإبعاد ريد بُل ومساعدة مرسيدس، ليست منطقيّة أبدًا. كان أوكون مذنبًا بالتأكيد من ناحية سوء التقدير، لكنّ ما حدث لم يكن مدبّرًا من مرسيدس أو قام به الفرنسي بشكلٍ أحادي ضمن سعيه وراء الحصول على مقعدٍ فريق مثلما أشارت بعض النظريات. كان ما حدث سحابة من الظروف الملائمة التي أدّت إلى اصطدامهما.


    إذ في الوقت الذي كان فيه فيرشتابن على إطارات "سوفت" متّجهًا لإكمال السباق من دون توقّفٍ آخر وعدم وجود تهديد من قبل هاميلتون، فلم تكن هناك حاجة للضغط من قبل سائق ريد بُل. زد على ذلك أنّ أوكون كان قد أجرى توقّفه في اللفّة الـ 40 وكان حريصًا على تحقيق تقدّم على متن إطاراته "سوبر سوفت" الجديدة.


    كان الفرنسي السائق الأسرع على الحلبة في اللفّتين الـ 41 والـ 42، كان أسرع بمعدّل 0.240 ثانية من فيرشتابن. قبل الحادثة بلفّة فقد نصح فريق فورس إنديا سائقه بأنّ بوسعه إرجاع نفسه للفّة الصدارة إن أراد ذلك. وفي ظلّ تواجد كارلوس ساينز الإبن سائق رينو في المركز الـ 13 بفارق 25 ثانية في الأمام، فقد قرّر أوكون بأنّ عليه مواصلة الضغط.


    "كانت اللفّة الأولى أسرع بكثير، وكذلك في الثانية" قال أوكون، وأضاف: "حظيت بإطارات جديدة وتنصّ القوانين على أنّه يُسمح لك بإعادة نفسك إلى لفّة الصدارة إن كنت أسرع، وذلك ما قمت به في اللفّة الثانية لأنّني تمتّعت بوتيرة قويّة".


    وأردف: "عبرت من الجهة الخارجيّة، بذات الحركة التي قمت بها مع فرناندو ألونسو، وذات الحركة التي قمت بها مع عدّة سائقين آخرين قادمًا من المركز الأخير في اللفّة الأولى. لكنّ الأمر لم يجرِ على النحو ذاته في المنعطف التالي".





    لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وكيمي رايكونن، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
    تصوير: صور لات


    كان فيرشتابن غاضبًا. إذ مثّل التدافع الذي حصل بينه وبين فيرشتابن ضمن منطقة الوزن بعد السباق دليلًا على ذلك.
    "تقوم بكلّ شيء على نحوٍ جيّد، وتتجاوز السيارات الأخرى، وكانت لدينا سيارة رائعة، ومن ثمّ يتمّ إخراجك من السباق من قبل أحمق يقوم بإرجاع نفسه إلى لفّة الصدارة" قال فيرشتابن.

    وجّه المراقبون لأوكون عقوبة التوقّف 10 ثوانٍ في خطّ الحظائر وكان المذنب في الحادثة بكلّ تأكيد. وفي حين أنّه كان محقًا بأنّه يُمكن للسائق إعادة نفسه إلى لفّة الصدارة ويُتفهّم بأنّه كان يُحاول إتمام سباقه بعد فترته الأولى الطويلة على إطارات "سوفت"، إلّا أنّ هكذا محاولات يجب أن تكون واضحة وسلسة للغاية.

    بالنظر إلى أنّه كان بوسعه التواجد خلف فيرشتابن حالما تبيّن بأنّ محاولته لن تنجح، فقد كان بوسعه الاستفادة من نظام "دي آر اس" مجدّدًا بالتوجّه إلى منعطف "ديسيدا دو لاغو" الرابع. صحيحٌ أنّ فيرشتابن كان بوسعه إفساح المجال له وتركه يمرّ، لكنّ ذلك سيكون محافظًا للغاية وقد يُؤدّي إلى تدمير إطاراته إن لم يتمكّن أوكون من الابتعاد سريعًا في الأمام. إذ في ظلّ تواجد هاميلتون خلفه ببضع ثوانٍ ولم تكن ريد بُل تعي بالكامل مشاكل المحرّك التي يُواجهها، فلماذا يتعيّن على فيرشتابن إفساح المجال؟

    بتواجده متأخّرًا بستّ ثوانٍ الآن، وبسيارة فقدت الكثير من الارتكازيّة، لكنّها بقيت متوازنة إلى حدٍ ما، فقد كان فيرشتابن لا يزال يتمتّع بفرصة لفرض بعض المتاعب على هاميلتون.

    "تعرفون جميع الملحقات الي تتواجد على جانب الأرضيّة، كلّ تلك المنطقة تضرّرت" قال فيرشتابن، مشيرًا إلى منطقة بعرض 15 إلى 20 سم. وأضاف: "طارت كلّها، لذلك كان الوضع سيّئًا. خسرت الكثير من الارتكازيّة وتعيّن عليّ غلق الكثير من الأدوات في المقود، لكنّ ذلك لم يكن كافيًا. بقيت السيارة سريعة، لكنّها كانت أسرع من ذلك بكثير".

    حاول فيرشتابن اللحاق والاقتراب من هاميلتون، حيث احتفظ بأفضل وتيرة له حتّى اللفّات الأخيرة. إذ مع بقاء 5 لفّات على النهاية فقد تقلّص الفارق إلى أقلّ من ثانيتين، ومن ثمّ إلى 1.5 ثانية، لكنّه بقي هناك. عندما قدّم هاميلتون زمنًا سريعًا في المقطع الأوسط من اللفّة ما قبل الأخيرة، فقد علم فيرشتابن بأنّ اللعبة انتهت.




    ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وإستيبان أوكون، ريسينغ بوينت فورس إنديا
    تصوير: صور ساتون


    كان غضبه مُتفهّمًا بالكامل، إذ قبيل لحظات من حادثته مع أوكون كان سباقًا مثاليًا للهولندي. إذ بعد انطلاقه من المركز الخامس، نجح فيرشتابن في تجاوز كيمي رايكونن لبُرهة قبل أن يُتمّ التقدّم بشكلٍ نهائي من الجهة الخارجيّة عند بداية اللفّة الثالثة.

    أتبع ذلك بمباغتة سيباستيان فيتيل عبر الكبح في وقتٍ متأخّرٍ في اللفّة التالية بالدخول إلى المنعطف الأوّل. وبعبوره على الحفف الجانبيّة فقد أجبر فيرشتابن منافسه فيتيل على العبور بشكلٍ واسع قليلًا ليخطف منه المركز الثالث. وفي ظلّ استخدام سيارتَي فيراري لتركيبة "سوفت" فقد تمتّع فيرشتابن بأفضليّة التماسك في تلك المرحلة.

    كان فالتيري بوتاس ضحيّته التالية، حيث تقدّم الفنلندي إلى المركز الثاني بعد أن عبر المنعطف الأوّل من الجهة الخارجيّة لفيتيل الذي أغلق مكابحه عند الانطلاقة.

    لكنّ بوتاس كان يُعاني أكثر للإبقاء على إطاراته الخلفيّة تحت السيطرة بالمقارنة مع هاميلتون وكان عُرضة للخطر. وبحلول اللفّة الثامنة فقد كانت طاقة بطاريته فارغة نسبيًا واحتاج لأن يكون حذرًا في كيفيّة استخدامها، لكنّ فيرشتابن نافسه بالفعل عند بداية اللفّة الـ 10.

    أُعلم بوتاس بأن يُدافع من الجهة الداخليّة، وهو ما قام به بالفعل في البداية قبل أن يعود قليلًا إلى اليمين ويترك الباب مفتوحًا أمام فيرشتابن. وفي حين أنّ سائق ريد بُل كان ليتجاوزه في جميع الأحوال، إلّا أنّها لم تكن المرّة الأولى التي أظهر فيها الفنلندي بعض التراخي في المعارك على المسار.




    لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
    تصوير: صور لات



    في ظلّ تواجد هاميلتون على بُعدّ أقلّ من ثانيتين أمامه في تلك المرحلة، من الواضح بأنّ فيرشتابن تمتّع بالسرعة ليكون أسرع، لكنّه لم يكن قادرًا على الإقدام على أيّ محاولة. كان هاميلتون يقوم بعملٍ جيّد على صعيد إبقاء حرارة الإطارات الخلفيّة تحت السيطرة، وهو ما بات أكثر سهولة حالما تآكل معظم المطاط وبات الإطار قادرًا على خسارة الحرارة أسرع. برزت إحدى نقاط قوّة ريد بُل إلى الواجهة: إدارة الإطارات.

    رُبّما كانت سيارة "آر.بي14" الأفضل بين الفرق الثلاثة الكبرى من ناحية الإطارات هذا العام نتيجة تشكيلة من التوازن الجيّد وبراعة الفريق في استخراج الأفضل من إطارات بيريللي. نتيجة لذلك كان في فيرشتابن قادرًا على تمديد فترته أطول من هاميلتون الذي توقّف بنهاية اللفّة الـ 19.

    عاد هاميلتون خلفه بـ 18 ثانية، حيث أرادت مرسيدس الإبقاء على فيرشتابن ضمن مجال 20.5 ثانية لتكون متأكّدة من عودتها إلى الصدارة حالما يجري الهولندي توقّفه.

    لكنّ هاميلتون لم يكن معجبًا بمستويات التماسك التي توفّرها إطارات "ميديوم" خلال تلك المرحلة من السباق وكان يعاني لإدارة حرارة إطاراته الخلفيّة. وبعد أن طُلبت منه مجاراة وتيرة فيرشتابن، عبّر هاميلتون عن انزعاجه من عدم تحذيره من مدى قرب فيرشتابن من الدخول ضمن مجال التوقّف.

    وعندما أُعلم بأنّ الفارق تقلّص إلى 0.8 ثانية فقط بنهاية اللفّة الـ 27 قال البريطاني: "متى ستُخبرونني بذلك؟"، حصل بعد ذلك على إعدادات محرّك أكثر عدائيّة للاستجابة. في المقابل وفي حين أنّ فيرشتابن تواجد على بُعد أعشارٍ قليلة من توسيع الفارق بما فيه الكفاية للتوقّف والعودة في الأمام، إلّا أنّ إطاراته الخلفيّة أسلمت، كما أنّه عانى من بعض الزحام ما كلّفه بعض الوقت.

    أجرى الهولندي توقّفه في نهاية اللفّة الـ 35 وعاد بفارق ثلاث ثوانٍ عن هاميلتون. وبالوصول إلى اللفّة الـ 38 فقد سُمح له باستخدام إعدادات المحرّك القصوى ونجح في تجاوز هاميلتون بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل بمساعدة نظام "دي آر اس". تمّ الفوز بالسباق حينها.

    وفي حين أنّ هاميلتون أُعلم من قبل فريقه بأنّ عليه خفض طاقة محرّكه من أجل حمايته بعد محادثة سابقة حيال عدم الرغبة في خسارة محرّك، بالتوازي مع مشاكل الإطارات فلم تكن هناك فرصة للاستجابة. اقتصرت مهمّة ماكس على بلوغ خطّ النهاية حينها.





    ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ
    تصوير: صور لات


    قلب تدخّل أوكون السباق رأسًا على عقب، وانتزع هاميلتون فوزه الـ 10 هذا الموسم. لم يكن أحد أفضل انتصاراته، لكنّه كان قادرًا على إدارة إطاراته بشكلٍ أفضل من زميله بوتاس وأبقى فيرشتابن خلفه.

    تناسبت النتيجة مع احتفال مرسيدس بلقبها الخامس في بطولة الصانعين، خاصة بعد ارتفاع درجات الحرارة وتهديدها بتعطّل المحرّك أثناء معركة هاميلتون مع فيرشتابن. لكن كما كان عليه الحال مرارًا فقد أحسن الفريق إدارة الوضع والإبقاء عليه تحت السيطرة.

    "لدينا مهندسو المحرّك هنا في القسم الخلفي من المرآب وفي مقرّ الفريق" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "لدينا قرابة 10 قنوات مفتوحة (على اللاسلكي). كلّ ما كنت أسمعه على قناة لويس هاميلتون: عطل محرّك وشيك. سيتعطّل في غضون اللفّة التالية".

    وأردف: "قلت: سأترككم تعملون، لكن عندما يكون لديكم وقت أخبروني بما يجري. قالوا: عادمنا على وشك التعطّل. تجاوزنا جميع حدود درجات الحرارة".

    وأكمل: "قلت: ما هو الحل؟ شرعوا في الحل عبر خفض كلّ طاقة المحرّك. نزلت درجات الحرارة تحت حاجز الـ 1000 درجة، نحو 980 درجة مئويّة. كانت لا تزال عالية للغاية. تعافى في لفّة أخرى. كان ذلك مروّعًا بحقّ".

    لكن ماذا عن تحدّي فيراري؟ رشّح وولف الفريق الأحمر للظفر بالفوز بعد التصفيات. جاء ذلك نتيجة مغامرة فيراري الناجحة باستدعاء سائقَيها ومنحهما إطارات "سوفت" في القسم الثاني من التصفيات بالرغم من الاقتراب الوشيك للأمطار. وفي حين أنّ ذلك تسبّب في إضرار فيتيل بميزان "فيا" وتوجيه تأنيب له، إلّا أنّ ذلك كان يعني انطلاق فيتيل ورايكونن في المركزين الثاني والرابع على إطارات كانت من المفترض أن تكون الأفضل.





    سيباستيان فيتيل، فيراري
    تصوير: صور ساتون


    لكنّ سباق فيتيل لم ينطلق فعليًا. إذ بعد خسارته لمركزه الثاني لصالح بوتاس، عبر الألماني المنعطف الرابع بشكلٍ واسع وخسر مركزه الثالث لزميله رايكونن.

    وبعد أن عاد للتقدّم عليه بعد أن توقّف قبله، أُمر الألماني بالسماح للفنلندي بتجاوزه. لكنّ فيتيل وجد نفسه بعد ذلك تحت ضغطٍ كبير من دانيال ريكاردو الذي تقدّم من المركز الـ 11 على شبكة الانطلاق إلى السادس.

    لكنّ مشكلة في أحد أنظمة استشعار سيارة فيتيل كانت تعني استخدامه لإعدادات محرّك غير طبيعيّة وهو ما صعّب مهمّته أثناء الكبح. زد على ذلك عدم معاناة السيارات الأخرى بالقدر الموقّع على إطارات "سوبر سوفت"، فقد أطاحت بكلّ هذه العوامل إلى المركز السادس بعد أن أجرى توقّفًا ثانيًا مجانيًا لينتقل إلى تركيبة "سوبر سوفت".

    وفي ظلّ عدم تشكيل رايكونن لأيّ تهديد على ثنائي الصدارة بالرغم من اقترابه في المراحل الأخيرة، فإنّ ريكاردو شقّ طريقه إلى المركز الرابع متجاوزًا بوتاس قبل 12 لفّة على النهاية. عانى بوتاس بشدّة على تركيبة "ميديوم" ولم تكن أمامه أيّ فرصة في الإبقاء على ريكاردو خلفه، وتوجّه مباشرة إلى خطّ الحظائر للحصول على إطارات "سوفت" جديدة وتمكّن من العودة أمام فيتيل.

    لو لم يحصل ريكاردو على عقوبة شبكة الانطلاق لتمكّن من دون شكّ من الصعود إلى منصّة التتويج ولكان في موقعٍ جيّد للمنافسة على الفوز بعد حادثة فيرشتابن وأوكون. ذلك يعكس موسم الأسترالي الذي سار ضمن منحى متهاوٍ بعد بدايته المذهلة.

    في المقابل بقي فيرشتابن يتحسّر على الفوز الضائع. أشار هاميلتون بعد السباق إلى المخاطر المرتبطة بالدخول في احتكاكات مع السيارات المتأخّرة التي ليس لديها أيّ شيء لتخسره.

    لكن بالنظر إلى أنّ أوكون كان السائق الذي تسبّب في الحادثة، فمن الصعب عدم اعتبار تعليقات هاميلتون كمعركة نفسيّة تجاه سائقٍ يافعٍ يُصبح أفضل فأفضل كلّ يوم.

    على خلاف أخطائه في بداية الموسم التي كلّفته انتصارَين محتملين في الصين وموناكو، فلم يكن هذا سباقًا خسره فيرشتابن بنفسه، بل نتيجة الحظّ العاثر. تُعدّ جائزة البرازيل الكبرى 2018 علامة أخرى على التحدّي الذي ينتظر هاميلتون في المستقبل حالما يحصل فيرشتابن على سيارة قادرة على المنافسة على اللقب.





    المقال الت

    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







  2. #24
    مستشار إداري Array
    الصورة الرمزية أحمد محمد الغامدي

    • تاريخ التسجيل: Dec 2012
    • الدولة: مملكة التوحيد ـ المملكة العربية السعودية _ الرياض
    • المشاركات: 1,106
    • نوع السيارة: S600 98, 560sel 90
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: F1 طريق النصر 2018/1439 (مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات f 1 ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تحليل: لماذا أصبحت مرسيدس خامس أفضل الفرق في تاريخ الفورمولا واحد

    تقترب مرسيدس من محطّة فارقة جديدة في تاريخ الفورمولا واحد بعد ظفرها بلقبها الخامس في بطولة الصانعين، وقاد باتت الآن من بين الأعظم في التاريخ ليس فقط من ناحية الإحصائيّات، وإنّما من ناحية النموذج الذي اتّبعته لإنشاء فريق مسيطر في الحقبة الحاليّة من البطولة.









    من فاز ببطولة العالم للفورمولا واحد لموسم 2018؟ ستكون الإجابة الأولى من دون شكّ: لويس هاميلتون وليس مرسيدس. ربّما قد يستخدم البعض لويس هاميلتون بدل مرسيدس، لكنّ قلّة قليلة ستقول مرسيدس مباشرة.

    تعكس بطولة السائقين الوجه العام للفورمولا واحد، بينما يعتبر معظم المتابعين بطولة الصانعين جائزة ثانويّة. كان ذلك بالضبط ما شعر به الكثير من المتابعين عندما ضمنت مرسيدس اللقب في البرازيل نهاية الأسبوع الماضي. كان ذلك موضوعًا ثانويًا بالمقارنة مع إحراز هاميلتون للقب السائقين في المكسيك قبل ذلك بأسبوعين.

    بالرغم من ذلك فإنّ بطولة الصانعين تحظى بالكثير من الأهميّة بالنسبة للفرق، ليس فقط لأنّها تُحدّد قدر الأموال التي تحصل عليها من عائدات الفورمولا واحد ضمن "الخانة 2"، والدفعات الإضافيّة المتاحة للفوز بها، لكنّها تُثبت أيضاً بأنّك كنت الأفضل على مدار موسمٍ كاملٍ وبسيارتين. تلك البطولة تعني كلّ شيء لأولئك الذين يعملون لصالح الفرق، ويجب أن يكون الأمر كذلك بالفعل.

    إذ بالنظر إلى ردّة فعل هاميلتون بعد انتصاره في إنترلاغوس – حيث ضمن فوزه لقب الصانعين للماكينات الألمانيّة – فإنّ سيل أعضاء الفريق الذي توجّه لتهنئته أدّى إلى انهيار حاجز خطّ الحظائر نتيجة الوزن الهائل للمهندسين المتحمّسين.

    ويحقّ لهم ذلك، إذ أنّ هذا إنجازٌ مذهل ويستحقّ العدد الكبير من الأشخاص الذين ساهموا في بلوغه ولن تُعرف أسماؤهم هذا الاحتفال الكبير. تهانينا لكلّ فردٍ منهم.

    يُعدّ هذا الانفصال في المنظور بين الخارج والداخل أمرًا حتميًا، إذ أنّ المتابعين يتعلّقون ببساطة باللحم والدم أكثر من التعلّق بالبراغي والصواميل.

    لكنّ ذلك ليس عذرًا للتغاضي عن أهميّة ما نجحت مرسيدس في تحقيقه الآن في الفورمولا واحد. إذ وسط المناقشات اللامتناهية حيال أعظم سائقي الفورمولا واحد، فإنّ علينا أخذ بعض الوقت للنظر في أعظم الفرق. حيث فرضت مرسيدس نفسها في هذا الجدال.

    وتُعدّ الأرقام الجانب الأمثل لبدء هكذا نقاشات . إذ صعدت مرسيدس الآن إلى المركز الرابع على لائحة الصانعين الأكثر تحقيقًا للانتصارات أمام ل***. يُعدّ هذا إنجازًا ملحوظًا بالنظر إلى أنّ الفريق تواجد خارج العشرة الأوائل قبل ستّة أعوام من الآن.



    لويس هاميلتون، مرسيدس


    عدد انتصارات الصانعين في الفورمولا واحد:

    1 – فيراري 235
    2 – مكلارين 182
    3 – ويليامز 114
    4 – مرسيدس 86
    5 – ل*** 81
    6 – ريد بُل 59
    7 – برابهام 35
    8 – رينو 35
    9 – بينيتون 27
    10 – تيريل

    أمّا على صعيد بطولات الصانعين، فإنّ مرسيدس باتت الآن تحتلّ المركز الخامس في الترتيب العام بعد تقدّمها على ريد بُل هذا الموسم ومن المرجّح أن تتعادل مع ل*** برصيد سبعة لو كانت بطولة الصانعين موجودة منتصف الخمسينات من القرن الماضي.

    زد على ذلك نجاح الصانع الألماني في إيصال كلٍ من خوان مانويل فانجيو، وهاميلتون ونيكو روزبرغ إلى المجد عبر ما مجموعه 7 ألقابٍ للسائقين، ليتواجد فقط خلف كلٍ من فيراري ومكلارين ويتعادل مع ويليامز.

    بطولات الصانعين:
    1 – فيراري 16
    2 – ويليامز 9
    3 – مكلارين 8
    4 – ل*** 7
    5 – مرسيدس 5
    6 – ريد بُل 4
    7 – كوبر 2
    = برابهام 2
    = رينو 2

    لا يُمكن المجادلة بأنّ مرسيدس ليس من بين أعظم المصنّعين والفرق (وهما أمران مختلفان بشكلٍ طفيف) في تاريخ الفورمولا واحد، ورُبّما كان ضربًا من الجنون تخيّل ذلك قبل بضعة أعوام. لكنّ تحديد ترتيب الفريق بدقّة أكبر ليس بذات البساطة.

    إذ بالتطرّق إلى فترة النجاح بين 2014 و2018 المستقلّة، فمن الواضح بأنّ المقارنة الأقرب ستكون مع نجاحات فيراري مطلع العقد الماضي.

    حيث عادلت مرسيدس الإنجاز التاريخي الفريد الذي حقّقته فيراري عبر خمسة ألقاب مزدوجة بين 2000 و2004. لكن زيادة على ذلك يجب أن لا ننسى أنّ فيراري فازت في الحقيقة بستّة ألقاب صانعين متتالية، إلى جانب أنّ مايكل شوماخر كانل ليفوز بلقب 1999 بالتأكيد لولا الكسر الذي تعرّض له في ساقه، واقتراب زميله إدي إرفاين من تحقيقها آنذاك.



    لويس هاميلتون، مرسيدس

    لذا وإذا ما أحرزت مرسيدس الثنائية من جديد العام المُقبل، وهو أمرٌ ممكنٌ تمامًا، فسيتجاوز ذلك بكلّ تأكيد إنجاز فيراري ويضع معيارًا جديدًا للنجاح في الفورمولا واحد. فلم يحقّق فريق من قبل ستّة ألقاب ثنائية متتالية في الفئة الملكة.

    لكنّا لا نتحدّث فقط عن فترة نجاحٍ واحدة، حتّى وإن كانت مذهلة كهذه. إذ أنّ أحد متطلبات أن تكون فريقًا عظيمًا هو أن تحظى بعدّة فترات من النجاح، الجانب الذي يتجلّى فيه تاريخ مرسيدس والفورمولا واحد.

    تُعدّ مرسيدس أحد ثمانية فرق حظيت بفترات نجاج عديدة في الفورمولا واحد إلى جانب فيراي، مكلارين، ل***، ويليامز، برابهام، إنستون (والتي تضمّنت نجاحًا تحت راية رينو، بينيتون ول***) وتايرل.

    صرّحت قبل خمسة أعوام أنّ ريد بُل قد تقدّمت إلى صدارة فرق البطولة ما يجعلها ثامن أعظم فريق في الفورمولا واحد، لكنّها ما تزال بحاجة إلى "عودة ثانية". إذ أنّ الوضع كما هو عليه حتّى يومنا هذا، حيث أمضيت الحظيرة النمساوية المواسم الخمسة الأخيرة تحاول فقط اقتناص الفوز في بعض المناسبات.

    لذا فإنّ مرسيدس قد تقدّمت الآن في الأمام، ما يعني أنّه يتعيّن علينا فقط معرفة موقعها ضمن الثمانية الأوائل العظام في الفورمولا واحد.

    فكرة كون مرسيدس فريق سباقات جائزة كبرى هي أكثر تعقيدًا ممّا تبدو للوهلة الأولى، إذ أنّ قائمة الانتصارات التي حققها الصانع الألماني في القائمة بالأعلى كانت خلال فترتين، الأول في 1954-1955، عندما فاز فانجيو بلقبين للسائقين.

    بيد أنّ بطولة الصانعين لم تظهر للمرّة الأولى حتّى العام 1958، الوقت الذي بحلوله كانت مرسيدس قد تركت البطولة في أعقاب كارثة سباق لومان في العام 1955.

    وكانت أوّل تسعة انتصارات لمرسيدس في الفورمولا واحد ضمن هذه الفترة، وعلى مدار 12 سباقًا. أمّ مرّات الفوز الـ77 التالية، فقد أحرزها الجيل الحالي للفريق، والتي بدأت في العام 2010.

    لذا وعلى الفور يُمكننا أن نرى بأنّ ذلك النجاح قد ساهم في تحقيقه فريقان مختلفان تمامًا. إذ وبينما فيراري التي خاضت منافسات منتصف خمسينات القرن الماضي هي ذاتها التي تمثّل جوهر الفريق الذي يسابق اليوم، لكنّ الفريق الحالي لمرسيدس لا يملك ارتباطًا مباشرًا بفريق الماضي سوى اسم الشركة الأم.

    لكن ما يزيد من تعقيد الأمر هو أنّه الفريق الذي من المفترض أن نطلق عليه "فريق براكلي"، نسبة إلى المدينة البريطانية التي يتمركز فيها، قد تواجد سابقًا تحت ثلاثة أسماء مختلفة: براون في 2009، هوندا من 2005 إلى 2008 وبار من 1999 إلى 2004.

    أضف إلى ذلك حقيقة أنّ تلك هي ذات الشركة (والمسجّلة تحت رقم 00787446) كتايرل، وذلك بفضل كونها بالأساس كانت منظمة "تايرل ريسينغ" المحدودة من 1964 إلى 1998، إذ بات من الصعب أكثر الربط فيما نتحدّث عنه تحديدًا بقولنا "فريق".



    نيكو روزبرغ، مرسيدس يحتفل باللقب

    يُمكن لمرسيدس نظريًا امتلاك كلّ ذلك التاريخ (42 فوزًا إضافيًا إلى جانب أربع ألقاب للسائقين وثلاثة للصانعين) بالنظر إلى أنّها ذات الكيان الشرعي وراء كل ذلك. إذ سيسمح ذلك للصانع الألماني بالتقدّم أمام ويليامز إلى المركز الثالث ضمن قائمة أكبر عدد من الانتصارات.

    سيكون من السُخف أن تحصل مرسيدس على هذا الكم من النجاح الذي لم يكن لها يد مباشرة فيه. إذ وعندما وصل فريق بار في 1999، كان من جميع النواحي بمثابة شركة ناشئة استفادت من فريق تايرل القديم، لكنّها أعادت بناءه من أجل الحصول على مكان على شبكة الانطلاق.

    بيد أنّه سيكون من الشرعي تمامًا أن نأخذ حقبة براكلي - من 1999 المتمثلة في بار وحتّى اليوم - ونعتبرها كيانًا ناجحًا واحدًا. إذ سيتعيّن عليك حينها محو نجاح مرسيدس المبكّر كونك تركزّ على كيان فريقٍ عوضًا عن مشاركة مصنعية. محيّر الأمر بعض الشيء، أليس كذلك؟
    لذا أيّ نسخة من الفريق تلك التي سنركزّ عليها؟ سيكون من المنطق أن نعتبر الفترة الممتدة من بداية فريق بار في 1999 وإلى وقتنا الحالي، بالرُغم من أنّنا نتحدّث هنا عن أربع هويات منفصلة، كتاريخ واحد للفريق.

    هنالك بعض التواصل في المنشآت وبعض العاميلن خلال تلك الفترة، بالرُغم من أنّ ذلك يعني وعلى نحوٍ غريب بعض الشيء أنّ تلك الفترة كانت مزيجًا من مرسيدس، هوندا وملكية لشركة تبع أمريكية بريطانية.

    ولكن هنا يتيعّن علينا إضافة نجاح مرسيدس في 1954-55 مع الفريق الأصلي - ما يمنحنا مرسيدس الخمسينات + بار + هوندا + براون + مرسيدس (في العقد الثاني من الألفية الثانية) كخطّ تاريخي واحد.

    وتُذكر نسخة بار/هوندا من الفريق ومن خلال بعض من عملوا هناك على أنّها كانت فقيرة على صعيد الأداء، على الرُغم من النجاح الذي تمتّع به الفريق مع جنسن باتون حيث حصد المركز الثاني في كلتا البطولتين في 2204، ومن ثم فاز بجائزة المجر الكبرى في 2006.



    لويس هاميلتون وفالتيري بوتاس، مرسيدس

    في الوقت الذي انسحبت فيه هوندا، كان روس براون قد أجرى تقدمًا ملحوظًا في تغيير مسار الأمور، وتحت إدارته نجح فريق براكلي في حصد النتائج الطيبة لقراره بالتركيز على المدى البعيد 2009 وقوانين الانسيابية الجديدة.

    بشكل بارع، براون ورفاقه في الإدارة قاموا بشراء الفريق (ذلك ما أدى إلى منحهم الفريق وإدارة الميزانية لموسم 2009)، ومن ثم بيعه إلى مرسيدس، ما كان محورًا فارقًا في عملية الفوز باللقب.

    واقعيًا، لم يكن انسحاب هوندا يعني ضرورة إعادة البناء الكاملة. لكنّ مرسيدس ضاعفت من جهودها، ورفعت مستوى الاستثمار لتظهر كقوة قادرة على الفوز بالسباقات قبل التغيير الكامل للقوانين واعتماد المحركات الهجينة سداسية الأسطوانات لموسم 2014.

    العمل المثير للإعجاب الذي قامت به مرسيدس مع المحركات الجديدة كان المفتاح للهيمنة في 2014. لكن ما كان أكثر إثارة للإعجاب هو ما قامت به حتى ذلك الحين، حيث حاولت فيراري مرارًا وتكرارًا استجماع قواها والدفاع عن إرثها العريق في الفورمولا واحد - والحفاظ على مكانتها في القمة عبر عدة تغييرات إدارية كبيرة موسمَي 2016 و2017.

    مرسيدس كذلك تمتلك ثقافة متميزة. عندما يسير الحال بشكل جيد فإن الفريق لا يأخذ الأمور وكأنها مسلّمات، وعندما يسوء الوضع فإن الفريق لا يستسلم للذعر. هناك صدقٌ وبساطة ونقد ذاتي وردة فعل حاسمة.

    ذلك ما انعكس على موقف الفريق تجاه المعجبين ووسائل الإعلام عن طريق التكلم بكل صراحة ووضوح وتقديم التفاسير الكاملة لما يجري.
    بعكس فيراري التي قام فيها ماوريتسيو أريفابيني بفرض نفسه كقوة مخيفة، وذلك ما يمنح الكثير حيال ما قد يقف بوجه الحصان الجامح على طريقه للبحث عن تقديم كامل أدائه.

    وبشكل معاكس، لم يحصل ذلك بسبب التعامل السيء لفيراري مع وسائل الإعلام والجمهور، لكن بسبب المعاملة السيئة لها في إيطاليا نفسها. بالنظر إلى فترة إعادة إحياء فيراري في التسعينات حين وضع براون حدًا لتوزيع الصحف وتعليقات وسائل الإعلام ضمن أروقة مارانيللو، وذلك ما يمنح نظرة هامة جدًا على الثقافة السائدة في فيراري.

    ويعكس ذلك أيضًا حقيقة أن مرسيدس أرسلت على مدار المواسم عدة أشخاص من طاقم العمل إلى منصة التتويج، وذلك ما يرسل رسالة بالاعتراف بفضل الجميع في المساهمة بنجاح الفريق. تلك هي حلقة النجاح التي تسمح لها بالرد واستخراج أقصى إمكانيات الفريق.

    فيراري منغلقة على نفسها. وربما سيكون القيام بأمر ما حيال ذلك وطريقة تعاملها مع الجمهور ككلّ أحد أهم مهام أريفابيني للموسم المقبل.

    في حال التزمت فيراري بمثل هذا التغيير، ربما ستحسّن من فرصها للسعي نحو الفوز باللقب. وصف إستيبان أوكون توتو وولف بأنه "أخصائيّ نفسي" فيما يتعلق بطريقة تعامله مع الأشخاص خلال جولة البرازيل. وذلك ما لا يقوم به أريفابيني على الإطلاق. ربما يكون لذلك علاقة بأخطاء سيباستيان فيتيل كذلك؟



    الفائز لويس هاميلتون، مرسيدس

    أداء السيارة على المسار عبارة عن مجموع مصادرك، منشآتك، سائقيك وأفراد طاقم فريقك. جميع تلك العوامل متناغمة معًا، كما أن أداء هاميلتون على المسار في الماضي هو نتيجة وصورة لتناغم الفريق ككل. وذلك ما يجعله جيدًا جدًا.

    وبينما لم يقم فريق "براكلي" بأي اختراع تاريخي على مستوى ما قامت به ل***، مكلارين أو ويليامز، إلا أن ذلك يعود بطبيعة الحال إلى الحقبة الحالية نفسها التي تمر بها الفورمولا واحد. إذ ولّت الأيام التي كان بوسع الفرق إظهار إختراعاتها أو تطويراتها للعلن.

    لكن وخلال السنوات الماضية، ما قام به الفريق هو تحديد المعايير لما يجب أن يكون عليه فريق السباقات، وكيف يمكن لمؤسسة هائلة أن تتكامل في بوتقة واحدة.

    وذلك ما يرفعها فوق إنستون، برابهام وتايريل إلى المراكز الخمسة الأولى. تاريخ فيراري الطويل وتأثيرها على الفورمولا واحد طوال فترة طويلة من الزمن يعني في الوقت الحالي أن فيراري، مكلارين، ويليامز ول*** يقفون جميعًا أمام مرسيدس الآن - ما يتركها في المركز الخامس حاليًا.

    لكن حقيقة أن مرسيدس تقبع في الصدارة الآن وتنافس أفضل أربع فرق في تاريخ الفورمولا واحد، يقدم الكثير حول ماهية وطبيعة هذا الفريق.

    بالطبع، لقياس الوقع الحقيقي لمرسيدس على الفورمولا واحد علينا الأخذ بعين الاعتبار نجاحاتها كمزوّد للمحركات وشراكتها لمكلارين.

    ذلك ما يضيف لها 87 فوزًا آخر، ثلاثة ألقاب سائقين ولقب مصنعين. ومن ثم هناك نجاح مرسيدس منقطع النظير في ثلاثينات القرن الماضي وما قبلها. لكن ذلك لا يتعلق بتقييم تأثيرها الإجمالي على سباقات الجائزة الكبرى.

    على مدى الـ 25 عامًا الماضية نجحت مرسيدس في تحقيق الكثير كمصنّع، إذ تقف خلف فيراري فقط في عدد مشاركاتها ضمن منافسات الفورمولا واحد. وذلك أمر يستحق الاحتفال حتى لو كنتَ مشجعًا لفيراري.



    لويس هاميلتون، مرسيدس وفالتيري بوتاس، مرسيدس وتوتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس

    المقال الت

    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمد الغامدي ; اليوم الساعة 22:17

    قصيدة عمر بن الوردي:

    واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا **** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
    ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً **** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

    تتمة القصيدة:







صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 05-10-2018, 09:07
  2. الطريق إلى النصر (1438/ 2017) مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات (فورمولا 1) .
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 27-11-2017, 21:25
  3. الطريق إلى النصر (2016/1437) مسيرة مرسيدس بنز في قمة رياضة السيارات (فورمولا 1) .
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 27-11-2016, 18:29
  4. الطريق إلى النصر/ مسيرة مرسيدس بنز في رياضة سباق فورمولا 1 (2015).
    بواسطة أحمد محمد الغامدي في المنتدى رياضة السيارات / سباقات، وتعديل، وتزويد سيارات مرسيدس بنز
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 04-12-2015, 23:15
  5. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 17-03-2011, 20:25

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

"جميع مايطرح في الموقع من مواضيع أو تعليقات تمثل وجهة نظر كاتبها فقط ، والموقع غير مسؤول عن مايتم طرحه من قبل الأعضاء"

الموقع لكل العرب المهتمين بسيارات مرسيدس بنز وهو تحت إدارة أشخاص مهتمين في هذه العلامة التجارية وليس له علاقة مباشرة بشركة ديملر المالكة للعلامة التجارية Mercedes-Benz أو أحد وكلائها.

vBulletin skin created by VillaARTS.